يرتفع حدثها به وحده ، وغسلها لا يغني عن الوضوء كما ذهب إليه السيد ( 1 ) وأبو
علي ( 2 ) .
( لكن يجب ) عليها ( الوضوء ) وفاقا للأكثر ، لأصل بقاء الحدث
والاحتياط للعبادة ، وعموم آية الوضوء ، وقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي
عمير : كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة ( 3 ) وفي خبر حماد بن عثمان أو غيره :
كل غسل فيه وضوء إلا الجنابة ( 4 ) .
واستدل الصدوق بأن الوضوء فريضة وغير غسل الجنابة سنة ، ولا تجزئ
سنة ، عن فريضة ( 5 ) .
ودليل الخلاف مع أصل البراءة خبر عمار سأل الصادق عليه السلام عن الرجل إذا
اغتسل من جنابته أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده ؟
فقال : لا ليس عليه قبل ولا بعد قد أجزأه الغسل ، والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من
حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد قد أجزأها الغسل ( 6 ) .
ومرسل حماد بن عثمان سأله عليه السلام عن الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك
أيجزئه من الوضوء ؟ فقال عليه السلام : وأي وضوء أطهر من الغسل ( 7 ) .
وصحيح حكم بن حكيم قال له عليه السلام : إن الناس يقولون يتوضأ وضوء الصلاة
قبل الغسل ، فضحك عليه السلام وقال : أي وضوء أنقى من الغسل وأبلغ ( 8 ) . وقول أبي :
جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم : الغسل يجزئ عن الوضوء ، وأي وضوء أطهر من
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : المجموعة الثالثة ص 24 .
( 2 ) نقله في مختلف الشيعة : ج 1 ص 340 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 516 ب 35 من أبواب الجنابة ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق ح 2 وفيه : ( في كل غسل وضوء . . . ) .
( 5 ) الهداية : ص 19 - 20 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 514 ب 33 من أبواب الجنابة ح 3 .
( 7 ) المصدر السابق ح 4 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 515 ب 34 من أبواب الجنابة ح 4 .