( ويكره ) لها ( حمله ولمس هامشه ) كما هو المشهور ، لقول أبي
الحسن عليه السلام في خبر إبراهيم بن عبد الحميد : المصحف لا تمسه على غير طهر ولا
جنبا ، ولا تمس خطه ولا تعلقه ، إن الله تعالى يقول : ( لا يمسه إلا المطهرون ) ( 1 ) مع
أصل الإباحة ، وعن ظاهر السيد حرمتهما ( 2 ) .
( ولا يرتفع حدثها لو تطهرت ) وإن كان في الفترة أو النقاء بين الدمين
المحكوم عليه بالحيض ، وإن استحب لها الوضوء في وقت كل صلاة والذكر
بقدرها كما يأتي وقلنا بوجوب التيمم إن حاضت في أحد المسجدين أو
استحبابه ، لخبر أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) ، أو إذا اضطرت إلى دخول
المساجد كما قاله أبو علي ( 4 ) ، فإن جميع ذلك تعبد .
وفي الحسن : أن ابن مسلم سأل الصادق عليه السلام عن الحائض تطهر يوم الجمعة
وتذكر الله ، فقال : أما الطهر فلا ، ولكنها توضأ في وقت الصلاة ثم تستقبل القبلة
وتذكر الله ( 5 ) .
( ولا يصح صومها ) بالاجماع والنصوص ( 6 ) وإن كانت غافلة عن الحيض ،
ولا يجب عليها عندنا ، وإلا لزم التكليف بالمحال ، ولا يوجبه وجوب القضاء ، فإنه
بأمر جديد .
( ويحرم ) عليها ( الجلوس ) بل اللبث ( في المسجد ) حرميا وغيره ،
للنصوص . وأصاب في التذكرة حيث ذكر أنه لا يعرف هنا خلافا ( 7 ) ، وفي المعتبر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 269 ب 12 من أبواب الوضوء ح 3 .
( 2 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 234 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 485 ب 15 من أبواب الجنابة ح 3 .
( 4 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 223 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 566 ب 22 من أبواب الحيض ح 3 ، الكافي : ج 3 ص 100 - 1 ح 1 ،
وفيه : ( ولكنها تتوضأ ) .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 586 ب 39 من أبواب الحيض .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 27 س 26 .