فاضل ديته ، وتقتل الذمّية بالذمّية وبالذمّي ، ولا يرجع في تركتها بشئ )
كالمسلمة ، لأنّ أحداً لا يجني أكثر من نفسه .
( و ) يجوز أن ( يقتل ) سائر ( الكفّار بعضهم ببعض وإن اختلفت
مذاهبهم ) لذلك .
( ويقتل الذمّي بالمستأمن ) خلافاً لأبي حنيفة ( 1 ) . ( والمستأمن بمثله
وبالذميّ ) ولا يقتل أحد منهما بالحربي .
( ولو قتل مرتدّ ذمّياً ففي قتله به إشكال ينشأ : من تحرّمه بالإسلام )
ولذا لا يسترقّ ، ولا يمكن الذمّي من نكاح المرتدّة ووجب عليه قضاء ما فاته
زمن الردّة من الصلاة . ( ومن المساواة في الكفر ، لأنّه كالملّة الواحدة ) بل
المرتدّ أسوأ حالا ، لأنّه لا يقرّ على دينه ، وهو خيرة التحرير ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) . ( أمّا
لو رجع إلى الإسلام لم يقتل ) قطعاً وإن كانا متكافئين حين الجناية ، لعموم ما
دلّ على أنّ المسلم لا يقتل بكافر ، وجبّ الإسلام ما قبله ( وعليه دية الذمّي ) .
( ولو قتل ذمّي مرتدّاً قتل به ، سواء كان ارتداده عن فطرة أولا ، لأنّه
محقون الدم بالنسبة إلى الذمّي ) أي لا يستحقّ قتله إلاّ المسلمون . وللعامّة في
المرتدّ عن فطرة قول بالعدم ( 4 ) ( ولو قتله مسلم فلا دية ولا قود ) كأهل
الحرب ، لأنّه غير محقون الدم بالنسبة إليه . ويحتمل الدية بناءً على أنّه محقون الدم
بالنسبة إلى غير الإمام .
( ولو وجب على مسلم قصاص فقتله غير المستحقّ أُقيد ( 5 ) به )
لصدق قتله له عمداً عدواناً ، وعصمة دمه بالنسبة إلى الغير .
هامش
( 1 ) الهداية : ج 4 ص 160 .
( 2 ) التحرير : ج 5 ص 458 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 47 .
( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 348 ، وليس فيه : " عن فطرة " .
( 5 ) في القواعد : قيد .