( ولو قتل مرتدّ مرتدّاً قتل به ) للتكافؤ مع تحرّمهما بالإسلام الموجب
لعصمة الدم .
( ولو قتل حربيّ حربيّاً لم ) يجب أن ( يقتل به ) لأنّ المقتول غير
معصوم الدم ( وكذا لو قتله ذمّي ) وأولى ، ولا يجوز لأنّه معصوم الدم . وفي
الإرشاد يقتل به ( 1 ) وليس بجيّد . ( ويقتل الحربيّ بالذمّيّ ) .
( ولو قتل الذمّي مسلماً عمداً دفع هو وماله إلى أولياء المقتول ،
ويتخيّرون بين قتله واسترقاقه ) بالإجماع كما في الانتصار ( 2 ) والسرائر ( 3 ) وظاهر
النكت ( 4 ) ولقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح ضريس ( 5 ) وحسنه ( 6 ) : في نصراني قتل
مسلماً يدفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا عفوا وإن شاؤوا
استرقّوا وان كان معه عين مال له دفع إلى أولياء المقتول هو وماله ، ولخروجه
بذلك عن الذمّة فيباح نفسه قتلا واسترقاقاً وماله . وفي التحرير : ولا فرق في تملّك
أمواله بين ما ينقل منها وما لا ينقل ولا بين العين والدين ( 7 ) قلت : وهو ظاهر
الأصحاب وإن لم يذكر في الخبر إلاّ العين . ولا فرق أيضاً بين المساوي لفاضل
دية المسلم والزائد عليه المساوي للدية والزائد عليها خلافاً للحلبييّن ( 8 ) فإنّما
أجازا الرجوع على تركته أو أهله لدية المقتول أو قيمته إن كان مملوكاً ، ولا بين
اختيار الأولياء قتله أو استرقاقه خلافاً لابن إدريس ( 9 ) فإنّما أجاز أخذ المال إذا
اختير الاسترقاق ، لأنّ مال المملوك لمولاه . ويحتمله الخبر وكلام الأكثر .
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 203 - 204 .
( 2 ) الانتصار : ص 275 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 351 .
( 4 ) نكت النهاية : ج 3 ص 387 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 121 ح 5251 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 81 ب 49 من أبواب القصاص في النفس ح 1 .
( 7 ) التحرير : ج 5 ص 455 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 385 ، الغنية : ص 406 .
( 9 ) السرائر : ج 3 ص 351 .