عليه ) أيضاً ( ثلث الدية ) لما عرفت من أنّ العبرة بعدد الجناة لا الجنايات
و ( لكن بجراحتين حصّة جناية الرقّ ) الّتي للمولى ( نصفه وهو السدس ،
فالمصروف إلى السيّد الأقلّ من سدس الدية أو سدس القيمة على
احتمال ، أو الأقلّ من سدس الدية أو ) أرش الجناية وهو ( نصف القيمة ) .
( وحقّ السيّد في الدراهم ) فإنّها الأصل في الأثمان وحقّه فيما قبل العتق .
( والواجب على الجاني ) أصالة ( الإبل ) تخييراً على ما سيظهر اعتباراً بحال
الاستقرار ( و ) يلزم من ذلك أن يكون ( الخيار إلى الجاني ، فإن سلّم الإبل
فهي واجبة ) ليس للسيّد الامتناع منها ( وإن سلّم الدراهم فليس للسيّد الامتناع )
أيضاً وأولى بذلك ( لأنّه حقّه ) أصالة وبالتحرير التامّ : أنّ الّذي استقرّ على الجاني
أحد الأُصول الستّة المعروفة في الدية ، فليس للسيّد الامتناع من أيّها اختاره
الجاني ، وخصوصاً الدراهم ، فإنّها الأصل بالنسبة إليه . وفي المبسوط : إن أراد
وارث المجنيّ عليه أن يستبقي الإبل لنفسه ويعطي السيّد قيمتها لم يكن له ، لأنّ
حقّ السيّد نفس الإبل فلا يدفع عنه إلاّ برضاه ( 1 ) ولا إشكال فيه ، فإنّه بعد ما عيّن
الجاني تمام الدية في الإبل فمن البيّن أنّه ليس للوارث التبديل إلاّ برضى السيّد .
( الفصل الثاني في التساوي في الدين )
( وفيه مطلبان ) :
( الأوّل ) :
( لا يقتل مسلم بكافر ، حربيّاً كان أو ذمّياً أو معاهداً أو مستأمناً )
بالإجماع ، والنصوص ( 2 ) وهي كثيرة ، وقوله تعالى : " ولن يجعل الله للكافرين على
المؤمنين سبيلاً " ( 3 ) ومن العامّة من يرى قتل المسلم بالذمّي .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 34 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 79 ب 47 من أبواب القصاص في النفس .
( 3 ) النساء : 141 .