الإمام ( 1 ) قال : والخلاف على الإمام والامتناع عليه يوجبان القتل فيما دون ذلك ، كما
جاء في المولي إذا وقف بعد أربعة أشهر أمره الإمام بأن يفيء أو يطلّق فمتى لم يفئ
وامتنع من الطلاق ضربت عنقه ، لامتناعه على إمام المسلمين . وقد قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) :
من آذى ذمّتي فقد آذاني ، فإذا كان في إيذائهم إيذاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فكيف في قتلهم ( 2 ) .
وعند أبي عليّ : أنّه يقتل لإفساده في الأرض ( 3 ) وهو ظاهر الغنية ( 4 ) وهو
خيرة المختلف ( 5 ) وعلى هذين القولين لا يشترط في قتله مطالبة وليّ الدم ولا ردّ
فاضل الدية . وزاد الصدوق فأوجب القتل في الفقيه على من قتل واحداً من
المعاهدين عمداً ، لخلافه على الإمام لا لحرمة الذمّي ( 6 ) واستند إلى ما سمعته من
خبر أبي بصير ( 7 ) وقصر النهي عن قتله بالذمّي على ما إذا لم يكن على شريطة
الذمّة ، وفي المقنع سوّى بين الذمّي والمسلم في : أنّ الوليّ إن شاء اقتصّ من قاتله
المسلم بعد ردّ فاضل الدية ، وإن شاء أخذ الدية ( 8 ) وأنكر ابن إدريس قتل المسلم
بالذمّي وإن اعتاد قتله وطرح الرواية قال به لمخالفته القرآن والإجماع ( 9 ) .
( ويقتل الذمّي بمثله ) وإن اختلفت ملّتاهما ، لعموم النفس بالنفس ( 10 )
وكون الكفر ملّة واحدة مع الاشتراك في الذمّة وخبر السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) :
إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقول : يقتصّ لليهودي والنصراني والمجوسي بعضهم
من بعض ويقتل بعضهم ببعض إذا قتلوا عمداً ( 11 ) على احتمال . ( وبالذمّية بعد ردّ
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 124 ذيل الحديث 5256 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 124 ذيل الحديث 5257 وح 5258 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 323 .
( 4 ) الغنية : ص 404 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 324 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 123 ذيل الحديث 5255 .
( 7 ) تقدم في هامش ( 1 ) .
( 8 ) المقنع : ص 534 .
( 9 ) السرائر : ج 3 ص 352 .
( 10 ) المائدة : 45 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 81 ب 48 من أبواب القصاص في النفس ح 1 .