( وفي استرقاق ولده الصغار قولان ) فاسترقاقهم قول المفيد ( 1 ) وسلاّر ( 2 )
وابن حمزة ، لتبعيّتهم له ، ولأنّه بخروجه عن الذمّة التحق بأهل الحرب ومن
أحكامهم استرقاق أولادهم الصغار . والعدم قول ابن إدريس ( 3 ) استصحاباً لما
انعقدوا عليه من الحرّيّة لعدم الدليل على خلافه .
( ولو أسلم قبل الاسترقاق لم يكن لهم إلاّ قتله كما لو قتل وهو
مسلم ) وهو ظاهر ، وسئل أبو جعفر ( عليه السلام ) في صحيح ضريس وحسنه عن نصراني
قتل مسلماً فلمّا أُخذ أسلم أيقتل به ؟ قال : نعم ( 4 ) .
( ويقتل ولد الرشدة بولد الزنيّة ) المسلم ظاهراً ( لتساويهما في الإسلام )
ويجوز جعل اللام ظرفية . هذا على المختار من الحكم بإسلامه . ولا يقتل عند من
حكم بكفره من الأصحاب ، ولا يقتل به إذا كان صغيراً لعدم إسلامه وحكمه بتبعيّة
الأبوين لعدم اللحوق بهما إلاّ أن يسبى فيحكم بتبعيّته للسابي .
( المطلب الثاني )
( في تجدّد الإسلام أو الكفر ) بعد الجناية
( لو قتل كافر كافراً وأسلم القاتل لم يقتل به ) عندنا ، لعموم لا يقتل
مسلم بكافر ( 5 ) ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ( 6 ) والإسلام يجبّ ما
قبله ( 7 ) خلافاً للعامّة اعتباراً بحال الجناية ( 8 ) . ( وأُلزم الدية إن كان المقتول ذا
دية ) وإلاّ فلا . ( وكذا لو جرحه ثمّ أسلم الجارح ثمّ سرت ) الجراحة ( إلى
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 740 و 753 .
( 2 ) المراسم ( الجوامع الفقهيّة ) : ص 595 س 28 - 29 ( ولا يخفى أنّ ما أثبتناه غير موجود في
كتاب المراسم المطبوع مستقلاًّ ) .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 351 .
( 4 ) تقدّم : ص 92 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 79 ب 47 من أبواب القصاص في النفس .
( 6 ) النساء : 141 .
( 7 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 54 ح 145 .
( 8 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 342 .