وفيه يقول القائل :
يا قاتل المسلم بالكافر * جرت وما العادل كالجائر
يأمن ببغداد وأطرافها * من فقهاء الناس أو شاعر
جار على الدين أبو يوسف * بقتله المسلم بالكافر
فاسترجعوا وابكوا على دينكم * واصطبروا فالأجر للصابر ( 1 ) .
( بل يعزّر ) إن قتل ذمّياً أو معاهداً أو مستأمناً ( فإن كان المقتول ذمّياً أُلزم
بديته ) ولا كفّارة عليه ، كما سيأتي . وفي المبسوط عليه الكفّارة ( 2 ) .
( وقيل ) في المشهور ( إن اعتاد قتل أهل الذمّة قتل ) وحكى عليه
الإجماع في الانتصار ( 3 ) ففي المقنعة ( 4 ) والنهاية ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) والجامع ( 7 ) : أنّه
يقتل ( قصاصاً ) إذا طلبه وليّ الدم ( بعد ردّ فاضل دية المسلم ) لقول
الصادق ( عليه السلام ) في صحيح أبي بصير : إذا قتل المسلم النصراني ، ثمّ أراد أهل النصراني
أن يقتلوه قتلوه ، وأدّوا فضل ما بين الديتين ( 8 ) وفي صحيح ابن مسكان : إذا قتل
المسلم يهوديّاً أو نصرانيّاً أو مجوسيّاً وأرادوا أن يقيدوا ردّوا فضل دية المسلم ( 9 )
وأقادوا به . والحمل على الاعتياد للجمع بينهما وبين ما نفى القود كقولهم ( عليهم السلام ) : لا
يقاد مسلم بذمّي لا في القتل ولا في الجراحات ، وللأخبار الناصّة عليه كخبر
إسماعيل بن الفضل سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلا من أهل الذمّة ، قال : لا
يقتل به ، إلاّ أن يكون متعوّداً للقتل ( 10 ) وفي الفقيه : أنّه يقتل عقوبة لخلافه على
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 15 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 6 .
( 3 ) الانتصار : ص 272 .
( 4 ) المقنعة : ص 739 .
( 5 ) النهاية : ج 3 ص 389 .
( 6 ) الوسيلة : ص 433 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 572 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 80 ب 47 من أبواب القصاص في النفس ح 4 .
( 9 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 80 ب 47 من أبواب القصاص في النفس ح 7 .