( ولو قطع يده رقيقاً ورجله حرّاً فلمولاه عليه نصف قيمته يوم
الجناية ) إن لم يزد على نصف دية الحرّ ولا قصاص عليه في تلك الجناية
( وعليه القصاص في الجناية حال الحرّيّة فإن اقتصّ ) منه ( المعتق )
المجنيّ عليه ( جاز ، وإن طلب الدية أخذ النصف ) وكان ( له دون مولاه ) .
( ولو سرتا فالقصاص ) من نفسه جائز في جنايته ( الثانية ) أي لأجلها
( خاصّة بعد ردّ ) ورثة المجنيّ عليه ( ما يستحقّه المولى ) وفي المبسوط : لا
يجوز القصاص في النفس ( 1 ) لاستناد التلف إلى جنايتين لا قصاص في إحداهما
كما إذا استند إلى عمد وخطأ . ( فإن اقتصر الوليّ على قصاص الرجل
فللمولى أخذ نصف قيمة المجنيّ عليه وقت الجناية ) كما كان له فيما تقدّم
( فإن فضل من دية اليد شئ ) بأن زادت على نصف القيمة ( كان للوارث ،
فيحصل له قصاص الرجل وفاضل دية اليد إن زادت عن نصف القيمة ) .
( ولو جنى عليه بكمال قيمته ) كما إذا قطع أنفه ( ثمّ سرت بعد عتقه فللمولى
كمال القيمة إن ساوت دية الحرّ أو قصرت ، وكان التفاوت بين الدية والقيمة
للوارث إن وجد التفاوت ، وإلاّ فلا شئ له ) ولا قصاص لعدم التكافؤ عند
الجناية ثمّ كرّر المسألة الأُولى من المطلب لإبداء الاحتمال الآخر فيها فقال :
( ولو قطع يد عبد فعتق ومات ) من السراية ( احتمل أن يصرف إلى
السيّد أقلّ الأمرين من كلّ الدية أو كلّ القيمة ) ثمّ الزائد من الدية على القيمة
إن كان لورثة المجنيّ عليه ، وإن لم يزد فلا شئ لهم ، فإنّ مقدار الجناية كما عرفت
إنّما يتعيّن باستقرارها وإنّما استقرّت بالموت فوجبت القيمة أو الدية ، لكن زيادة
الدية إنّما حصلت بالعتق فلا شئ منها للمولى ، وأمّا زيادة القيمة فمن المعلوم عدم
اعتبارها . وللإشارة إلى الدليل قال : ( بمعنى أنّ الواجب أقلّ الأمرين ممّا
لزمه أخيراً بالجناية على الملك أوّلا ومثل نسبته ) إلى العبد ( من القيمة )
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 35 .