انفردت وسرت كان على الجاني أقلّ الأمرين من الأرش وكمال الدية ، فإذا
شاركه الآخران كان عليه أقلّ الأمرين من الأرش وثلثها ( 1 ) وتوقّف في
المختلف ( 2 ) بين ما في الخلاف وما في المبسوط . وأمّا مثال ما إذا كانت الجناية
بقدر الدية فنقصت بعد العتق فواضح كما إذا قطع أنفه وقيمته ألف فصاعداً ، ثمّ
تحرّر فجنى عليه آخر أو آخرون فسرت الجنايات .
( ولو جرح عبد نفسه وأُعتق ) بعد ذلك ( ثمّ مات فلا دية ) عليه ، لأنّ
العبرة بحال الجناية ( كما لو أتلف ) مالا حال كونه ( عبداً ثمّ أُعتق ) لم يكن
عليه الضمان اعتباراً بحال الجناية .
( ولو قتل عبد عبداً عمداً فأُعتق القاتل لم يسقط القصاص ) اعتباراً
بحال الجناية ( ولو جرحه ثمّ أُعتق الجارح ثمّ مات المجروح فكذلك )
لأنّه قتله حين جرحه .
( ولو قطع حرّ يده ) مثلا ( ثمّ أُعتق ثمّ سرت سقط القود ، لعدم
التساوي حال الجناية ، و ) لكنّه ( يضمن دية حرّ مسلم لوقوعها مضمونة
فاعتبر حالها حين الاستقرار ) فإنّ الحكم كذلك ، ولذا وجب القصاص أو كمال
الدية بسراية الجراحات . ( ويأخذ السيّد ) من الدية ( نصف قيمته وقت
الجناية ) إن لم يزد على نصف الدية وإلاّ فنصفها ( والباقي لورثة المجنيّ
عليه ) وبالجملة فضمان الجناية حينها واستقرار المقدار باستقرارها .
( ولو قطع آخر رجله بعد العتق وسرى الجميع فلا قصاص على
الأوّل في نفس ولا طرف ) لعدم التكافؤ حين الجناية مع دخول الطرف في
النفس . ( ويضمن نصف دية الحرّ ) كلّه للسيّد إن لم يزد على نصف القيمة حين
الجناية وإلاّ فبقدره ، والباقي لورثة المجنيّ عليه . ( وعلى الثاني ) النصف الآخر
لورثته أو ( القود بعد ردّ نصف الدية إليه ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 38 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 462 .