في كفّارة ذنبه إن شاء الله ( 1 ) .
( وإن كان القتل خطأً أو عمد الخطأ فكفّارة مرتّبة ) خلافاً لسلاّر ( 2 )
وابن زهرة ( 3 ) فخيّرا ويوهمه كلام المفيد ( 4 ) . والكتاب ( 5 ) والسنّة ( 6 ) يدفعانه .
وإنّما يجب الكفّارة فيهما ( إن كان القتل مباشرة ، ولا يجب لو كان تسبيباً ،
كمن حفر بئراً فوقع فيها إنسان فمات ، أو نصب سكّيناً في طريق ، أو وضع
حجراً فتعثّر به إنسان فمات ، فإنّ الدية تجب على فاعل ذلك ) أو عاقلته
مع ما عرفت من الشروط ( دون الكفّارة ) للأصل ، وعدم تبادره إلى الفهم من
القتل الوارد في النصوص ( 7 ) . خلافاً للشافعي ( 8 ) .
( ولا كفّارة في قتل الكافر وإن كان قتله حراماً كالذمّي والمعاهد ،
سواء كان عمداً أو خطأً ) عندنا . خلافاً للعامّة ( 9 ) لتوهّمهم من الآية ذلك .
( ولو قتل مسلماً في دار الحرب عالماً بإسلامه ) فإن كان لضرورة كما
إذا تترّس به الكفّار فلا قود ولا دية وفيه الكفّارة ، كما تقدّم في الجهاد ( فإن كان
لا لضرورة فالقود ) عندنا ( إن كان عمداً ، والدية إن كان خطأً ، وعليه الكفّارة )
على التقديرين إلاّ إذا أُقيد منه على قول ، كلّ ذلك لعموم أدلّتها ، وسواء أسلم فيها
ولم يهاجر ، أو هاجر وعاد لحاجة ، أو لغيرها . وقال مالك ( 10 ) : فيه الدية والكفّارة على
كلّ حال . وقال أبو حنيفة ( 11 ) : إن كان أسلم فيها ولم يهاجر فالكفّارة ، ولا قود ولادية .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 749 .
( 2 ) المراسم : ص 187 .
( 3 ) الغنية : ص 408 .
( 4 ) المقنعة : ص 570 - 571 .
( 5 ) النساء : 92 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 559 ب 10 من أبواب الكفّارات .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 179 ب 8 من أبواب موجبات الضمان .
( 8 ) المجموع : ج 19 ص 184 .
( 9 ) المجموع : ج 19 ص 187 .
( 10 ) الجامع لأحكام القرآن : ج 5 ص 323 - 324 .
( 11 ) الشرح الكبير : ج 9 ص 382 - 383 .