كان القاتل هناك ) .
( ولو فقدت العاقلة أو كانوا فقراء أو عجزوا ) في أثناء الحول ( عن الدية
أُخذت من مال الجاني ، فإن لم يكن له مال فعلى الإمام ) من بيت ماله أو
بيت مال المسلمين وفاقاً للمقنعة ( 1 ) والنهاية ( 2 ) والغنية ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والإصباح ( 5 )
لما مرّ من خبر الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) فيمن ضرب غيره فسألت عيناه وقام
المضروب فقتل ضاربه : أنّه لا قود على الضارب لعماه ، والدية على عاقلته ، فإن لم
يكن له عاقلة ففي ماله إلى ثلاث سنين ( 6 ) ولأنّ الأصل لزوم الجناية على الجاني .
( وقيل ) في المبسوط ( 7 ) والسرائر ( 8 ) والمهذّب ( 9 ) ( إنّ ضمان الإمام مقدّم
على ضمان الجاني ) لأنّ دية الخطأ تتعلّق ابتداءً بالعاقلة فالأصل براءة ذمّة
غيره وهو الجاني ، ولأنّ الإمام من العاقلة اتّفاقاً مع الاتّفاق على أنّ الجاني
لا يدخل فيهم .
( ودية عمد الخطأ والعمد المحض في مال الجاني خاصّة ) كما مرّ غير
مرّة . ( فإن مات أو هرب أو قتل ، قيل ) في النهاية ( 10 ) وغيرها : ( أُخذت من
الأقرب إليه ممّن يرث ديته ، فإن لم يكن فمن بيت المال ) ولعلّ المراد إذا لم
يكن له تركة . ( وقيل ) في السرائر ( 11 ) : بل ( على الجاني ، وينتظر قدومه ) إذا
كان غائباً ، وقد مرّ الكلام فيه ( أو ) ينتظر ( غناه ) إن كان فقيراً . وهذه العبارة
توهم أنّ في القول الأوّل : أنّه إن كان فقيراً أُخذت الدية من الأقرب إليه ، فإن لم
يكن فمن بيت المال . ولم نظفر بهذا القول ، بل الشيخ ( 12 ) ومن تبعه في ذلك صرّحوا
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 743 .
( 2 ) النهاية : ج 3 ص 368 .
( 3 ) الغنية : ص 413 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 291 .
( 5 ) إصباح الشيعة : ص 500 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 306 ب 10 من أبواب العاقلة ح 1 .
( 7 ) المبسوط : ج 7 ص 179 .
( 8 و 11 ) السرائر : ج 3 ص 335 .
( 9 ) المهذّب : ج 2 ص 506 .
( 10 و 12 ) النهاية : ج 3 ص 370 .