فعليه أن يمكّن نفسه من أوليائه ، فإن قتلوه فقد أدّى ما عليه إذا كان نادماً على ما
كان منه ، عازماً على ترك العود ، وإن عفي عنه فعليه أن يعتق رقبة ، ويصوم شهرين
متتابعين ، ويطعم ستّين مسكيناً ، وأن يندم على ما كان منه ، ويعزم على ترك العود ،
ويستغفر الله أبداً ما بقي ( 1 ) . وقوّى الوجوب في المختلف والتحرير ( 2 ) لوجود
المقتضي . وهو ممنوع . وتردّد المحقّق ( 3 ) .
( ولو تعدّد القاتل فعلى كلّ واحد كفّارة كاملة ) بالإجماع ، وعموم
النصوص ( 4 ) . خلافاً لعثمان البتّى ، وحكاية عن الشافعي ( 5 ) . ( ولا تسقط الكفّارة
بأمر المقتول بقتل نفسه ) إذ لا دليل عليه .
( ولو قتل صبيّ أو مجنون مسلماً ففي إيجاب الكفّارة ) في ماله ( نظر ،
أقربه العدم ) للأصل مع عدم التكليف ، وهو خيرة السرائر ( 6 ) . وخيرة المبسوط ( 7 )
الوجوب ، لعموم النصوص ( 8 ) وعدم اشتراطها هنا بالإثم ، لوجوبها على المخطئ .
وكلام الخلاف ( 9 ) يعطي التردّد . وعلى الوجوب فليس إلاّ العتق أو الإطعام لأنّ
عمدهما خطأ ولا يكلّفان بالصوم حين الجناية ، والأصل البراءة بعد الكمال .
( والأقرب وجوبها على الذمّي ) والحربي ، لعموم النصوص ( 10 ) مع تكليف
الكافر عندنا بالفروع ( لكن تسقط بإسلامه ) فإنّه يجبّ ما قبله . ويحتمل عدم
الوجوب بناءً على أنّها مكفّرة للذنب ولا يكفّر ذنب الكافر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 579 ب 28 من أبواب الكفّارات ح 2 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 289 ، التحرير : ج 5 ص 635 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 287 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 29 من أبواب القصاص في النفس .
( 5 ) المجموع : ج 19 ص 189 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 331 .
( 7 ) المبسوط : ج 7 ص 246 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 66 ب 36 من أبواب قصاص النفس .
( 9 ) الخلاف : ج 5 ص 324 المسألة 9 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 79 ب 47 من أبواب قصاص النفس .