( وإن ظنّه كافراً فلا قود ) اتّفاقاً وإن قتله عمداً ( وعليه الكفّارة دون
الدية ) وفاقاً للشيخ ( 1 ) والمحقّق ( 2 ) ويظهر الاتّفاق من المبسوط ( 3 ) : لأنّه تعالى
قال : " ومن قتل مؤمناً خطأً فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلّمة إلى أهله " ثمّ قال :
" فإن كان من قوم عدوّ لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة " ولم يذكر الدية ، ثمّ
قال : " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلّمة إلى أهله وتحرير رقبة
مؤمنة " ففهمنا من الثاني : أنّ المؤمن يكون في دار الحرب يظنّ كافراً فيقتل لا دية
له ، وإلاّ لم يظهر وجه للتفصيل وإهمال الدية فيه .
وخلافاً لابن إدريس : لئلاّ يطلّ دم المسلم ( 4 ) . هذا في مؤمن كان في دار
الحرب من غير إلجاء وضرورة .
( ولو بان أسيراً ) للكفّار لا يمكنه الخروج ( فعليه الدية والكفّارة )
وفاقاً للخلاف ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) ( لعجز الأسير عن التخلّص ) فلم يفرّط منه ما
يهدر دمه مع عموم نصوص الدية . وتردّد المحقّق ( 7 ) لعموم ما مرّ .
( وقاتل العمد إذا أُخذت الدية ) أو أقلّ أو أكثر ( منه صلحاً ) أولم يوجب
قتله قوداً أو عفي عنه ( وجبت الكفّارة إجماعاً ) خلافاً للحنفيّة والثوري ( 8 ) .
( وإن قتل قوداً قيل ) في المبسوط ( 9 ) والسرائر ( 10 ) وظاهر المقنعة ( 11 )
والمهذّب ( 12 ) والوسيلة ( 13 ) : ( لا تجب الكفّارة في ماله ) للأصل ، ونحو قول
الصادق ( عليه السلام ) في خبر عبد الله بن سنان : كفّارة الدم إذا قتل الرجل مؤمناً متعمّداً
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 320 المسألة 3 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 287 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 244 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 320 .
( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 321 المسألة 5 .
( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 246 .
( 7 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 287 .
( 8 ) الشرح الكبير : ج 9 ص 670 .
( 9 ) المبسوط : ج 7 ص 246 .
( 10 ) السرائر : ج 3 ص 331 .
( 11 ) المقنعة : ص 736 .
( 12 ) المهذّب : ج 2 ص 469 .
( 13 ) الوسيلة : ص 432 .