وإذا اجتمع في العاقلة القريب ( و ) البعيد فإنّه ( يأخذ ) الدية ( من القريب )
ولا يشرك بينه وبين البعيد ( فإن اتّسعت ) حتّى لا يمكن استيفاؤها منه على
أحد الوجهين من التقدير بالنصف أو الربع أو عدمه ( تخطّى ) الأخذ ( إلى البعيد ،
فإن اتّسعت فإلى الأبعد ، حتّى أنّه يأخذ من الموالي مع وجود العصبة إذا
عمّهم التقسيط ) ولم يكمل ( فإن اتّسعت الدية ) حتّى زادت عليهم أيضاً
( أُخذت من عصبة المولى ، ولو زادت فعلى مولى الموالي ) وهكذا .
وفاقاً للخلاف ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والنافع ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والمهذّب ( 5 ) لقوله
تعالى : " وأُولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض " ( 6 ) لعمومه في جميع الأشياء ، قال
الشيخ : وأيضاً فلا يخلو إمّا أن يكون على الأقرب وحده أو على من قرب وبعد
كما قالوا ، أو على الأقرب فالأقرب كما قلناه . وبطل أن يكون كلّها على الأقرب
لأنّه لا خلاف في ذلك . وبطل أن يقال : على الكلّ ، لما قلناه في الآية فكان على
الأقرب فالأقرب كالميراث والولاية في النكاح ( 7 ) قلت : ويؤيّده ما تقدّم من
خبري البزنطي ( 8 ) وأبي بصير ( 9 ) فيمن هرب فمات ، وأنّ الأصل براءة البعيد ما
أمكن الأخذ من القريب .
وخلافاً للجامع ( 10 ) والمبسوط في وجه قال : قد مضى أنّ قدر ما يحمله الغنيّ
كلّ واحد نصف دينار والمتجمّل ربع دينار ، وقال بعضهم : على كلّ واحد من ثلاثة
إلى أربعة ، والغنيّ والمتوسّط سواء . ومن قال بالأوّل قال : يقسّم على الأقرب
فالأقرب حتى يستوفى ، ومن قال بالثاني قال : يقسّم على جميع العاقلة لا يبدأ
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 277 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 290 .
( 3 ) المختصر النافع : ص 308 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 335 .
( 5 ) المهذّب : ج 2 ص 505 .
( 6 ) الأنفال : 75 .
( 7 ) الخلاف : ج 5 ص 282 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 303 ب 4 من أبواب العاقلة ح 1 .
( 9 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 576 .