( إن كانت على نفس آدمي ، سواء قصد أولا ) فإنّ عمدهما خطأ وللشافعي ( 1 )
قول بأنّها في مالهما .
( والحرّ إذا قتل عبداً عمداً غرم قيمته في ماله ، وإن كان خطأً فعلى
عاقلته ) كما في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) وغيرهما ، وفيهما : الإجماع عليه ،
للعمومات . خلافاً لأبي عليّ ( 4 ) فجعله في ماله لأنّه مال واستحسنه في المختلف ( 5 ) .
( المطلب الثاني في قدر التوزيع ) :
و ( يقسّط الإمام ) أو نائبه ( دية الخطأ على العاقلة في ثلاث سنين )
بإجماع الأُمّة ، إلاّ من ربيعة ، كما في الخلاف قال : فإنّه قال : أجلها خمس سنين .
قال : وفي الناس من قال إنّها حالّة غير مؤجّلة ( 6 ) ( يأخذ عند انسلاخ كلّ سنة
ثلث دية ، سواء كانت تامّة ) وهي دية الرجل الحرّ المسلم ( أو ناقصة كدية
المرأة والذمّي ) والجنين ، للعموم . والشافعي ( 7 ) في أحد وجهيه يعتبر الناقصة
بالكاملة فما كان منها ثلثها كدية اليهودي والنصراني عنده أو نقصت عنه كدية
المجوسي والجنين يحلّ في السنة الأُولى ، وما زاد كدية المرأة يحلّ في سنتين : في
الأُولى بقدر الثلث ، والباقي في الثانية .
( والأرش ) أي دية مادون النفس ما قدّرت منها وما لم يقدّر ( إن كان أقلّ
من الثلث أخذ في سنة واحدة ) عند انقضاء الحول ، لأنّ العاقلة لا يعقل حالاًّ .
( وإن كان أكثر حل الثلث عند انسلاخ الحول ) الأوّل ( والزائد عند انسلاخ
الثاني إن كان ثلثاً آخر فما دون ، وإن كان أكثر حلّ الثلث الثاني عند
انسلاخ الثاني . والزائد عند انسلاخ الثالث ) .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 504 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 158 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 269 المسألة 85 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 441 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 441 .
( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 277 المسألة 97 .
( 7 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 343 .