( وهل يشترط في كلب الصيد كونه صائداً ) بالفعل أي بالقوّة القريبة
منه ( أو ) يشترط مع ذلك كونه ( معلّماً ؟ الأقرب ذلك ) أي اشتراط أحدهما
أي كونه صائداً مطلقاً كما هو ظاهر بعض ، أو صائداً مع التعليم كما في المقنعة ( 1 )
والمراسم ( 2 ) فلا حكم لجروه الّذي ليس من شأنه الصيد وإن كان سلوقيّاً ، فإنّ
الخبرين وإن أطلقا لكنّهما من الآحاد ، والأصل القيمة ، وأكثر الفتاوي على كلب
الصيد أو المعلّم مع ظهور كلب الصيد في فعليّة الصيد أو القرب منها . ويحتمل عدم
الاشتراط والاكتفاء بكونه من ذلك الصنف وإن كان جرواً لا يصيد ، لإطلاق
الخبرين ، وإطلاق كلب الصيد عليه عرفاً ، ومنع ظهوره في الفعليّة أو القرب منها .
وأمّا اشتراط التعليم فلا أعرف له وجهاً ، نعم يمكن اشتراط قبوله للتعليم بناءً على
أنّه لا قيمة لما لا يقبله .
( ولو أتلف خنزيراً على ذمّي ، فإن كان مستتراً به ضمن قيمته عند
مستحلّيه ) إذا استجمع سائر شروط الذمّة ، لأنّه إذا فعل ذلك حقن دمه أو ماله ،
( وفي الجناية على أطرافه ) وجراحاته ( الأرش عندهم . وإن لم يكن
مستتراً به فلا شئ ) وإن كان الجاني ذمّياً أو حربيّاً ، لإخلاله بشرط الذمّة .
( وكذا لو أتلف عليه خمراً أو آلة لهو ) يستحلّه في ملّته ( سواء كان المتلف
مسلماً أو لا ) ضمن قيمتها عندهم ( بشرط الاستتار ، فإن أظهر شيئاً من
ذلك فلا ضمان على المتلف ) وإن لم يكن مسلماً .
( ولو كانت هذه الأشياء لمسلم لم يضمن متلفها شيئاً وإن كان ذمّياً )
أو حربّياً ، لعدم تملّكه لها وإن اقتنى الخمر للتخليل . نعم يملك جوهر آلة اللهو فإن
أحرق الجاني عوداً له مثلا ضمن له قيمة الخشب وسائر الأجزاء .
( و ) روي في الصحيح عن محمّد بن قيس الثقة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنّه
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 769 .
( 2 ) المراسم : ص 243 .