ابن مسكان عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) . وسأل محمّد بن مسلم في الصحيح أبا جعفر ( عليه السلام )
ما صفة خلقة النطفة الّتي تعرف بها ؟ فقال : النطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة
فتمكث في الرحم إذا صارت فيه أربعين يوماً ، ثمّ تصير إلى علقة ، قال : فما صفة
خلقة العلقة الّتي يعرف بها ؟ فقال : هي علقة كعلقة الدم المحجمة الجامدة تمكث
في الرحم بعد تحويلها عن النطفة أربعين يوماً ، ثمّ تصير مضغة ، قال : فما صفة
المضغة وخلقتها الّتي تعرف بها ؟ قال : هي مضغة لحم حمراء فيها عروق خضر
مشبكة ( 2 ) الخبر . وفيه إجمال للعظم قبل كمال الخلقة ووجوب ثمانين فيه .
( قيل ) في النهاية : ( وفيما بين كلّ مرتبة بحسابه فقيل ) ( 3 ) في السرائر :
( معناه بأنّ في كلّ يوم زيادة دينار في جميع المراتب ، فإنّ النطفة تمكث
عشرين يوماً ( 4 ) ثمّ تصير علقة ) في عشرين يوماً أُخرى ، فابتدأ تحوّلها إلى
العلقة من اليوم الحادي والعشرين ( وكذا بين العلقة والمضغة ، وكذا بين المضغة
والعظم ، وكذا بين العظم والكمال . فإذا مكثت النطفة ) أحداً وعشرين يوماً
كان فيها أحد وعشرون ديناراً ، وإذا مكثت اثنين وعشرين كان فيها اثنان وعشرون ،
وإذا مكثت ( عشرة أيّام ) بعد عشرين ( كان فيها ثلاثون ، وعلى هذا ) القياس .
وعبارة السرائر صريحة فيما ذكرناه ، فإنّها كذا : أوّل ما يكون نطفة وفيها بعد
وضعها في الرحم إلى عشرين يوماً عشرون ديناراً ، ثمّ بعد العشرين يوماً لكلّ يوم
دينار إلى أربعين يوماً أربعون ديناراً وهي دية العلقة ، فهذا معني قولهم : وفيما
بينهما بحساب ذلك ( 5 ) انتهت .
فهي يوافق صحيح ابن مسلم المتقدّم وغيره ، كخبري سعيد بن المسيّب ( 6 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 169 ب 21 من أبواب ديات النفس ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 239 ب 19 من أبواب ديات الأعضاء ح 4 .
( 3 ) النهاية : ج 3 ص 459 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 416 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 416 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 240 ب 19 من أبواب ديات الأعضاء ح 8 .