الثمانين ، قال : قلت : وكذلك إذا كسي العظم لحماً ؟ قال : كذلك ( 1 ) . وبه فسّر المحقّق
في النكت ( 2 ) قول الشيخ : إنّ فيما بين ذلك بالحساب . وعليه فتوى المقنع ( 3 ) .
ولم يذكر الأصحاب هذه المراتب في جنين الأمة . فيحتمل أن يكون فيه
العشر مطلقاً ، لإطلاق الخبر والفتوى . ويحتمل التوزيع خمسة أجزاء حتّى يكون
في النطفة خمس عشر قيمة الأُمّ ، وفي العلقة خمساه ، وهكذا . ويبعد أن يكون في
النطفة عشرون ديناراً وفي العلقة أربعون ديناراً وهكذا كالجنين الحرّ ، للزوم
زيادة ديات هذه المراتب على دية الجنين التامّ إن نقص عشر قيمة الأُمّ ، ومثله
القول في جنين الذمّي .
( ولو قتلت المرأة فمات معها الجنين وقد ولجته الروح فللمرأة ديتها ،
وعليه نصف دية ذكر ، ونصف دية أُنثى للجنين إن لم تعلم الذكورة ولا
الأُنوثة ) وفاقاً للمشهور ، وفي الخلاف ( 4 ) الإجماع عليه . وبه قضي أمير المؤمنين
( عليه السلام ) فيما عرضه يونس وابن فضّال على أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 5 ) ورواه ابن مسكان
عن الصادق ( عليه السلام ) ( 6 ) . ( وإن علم أحدهما لزمته ديته ) .
( وقيل ) في السرائر ( 7 ) : ( القرعة مع الجهل ) لأنّها مجمع عليها في كلّ أمر
مشكل ، وهذا من ذاك .
قال في المختلف : وإذا كانت الروايات متطابقة على هذا الحكم ، وأكثر
الأصحاب قد صاروا إليها ، فأيّ مشكل بعد ذلك في هذا الحكم حتّى يرجع إليها
ويعدل عن النقل وعمل الأصحاب ؟ ولو استعملت القرعة في ذلك استعملت في
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 284 ح 1105 .
( 2 ) نكت النهاية : ج 3 ص 458 .
( 3 ) المقنع : ص 509 - 510 .
( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 294 المسألة 125 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 218 ب 2 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 169 ب 21 من أبواب ديات النفس ح 1 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 417 .