يقول : كلّ قتيل ليس بكفو لكليب إنّما هم بمنزلة العبيد والإماء ، إلاّ آل مرّة
فإنّهم أكفاء لهم ( 1 ) . وعن أبي عمرو بن العلاء : لولا أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أراد بالغرّة
معنى لقال في الجنين عبد أو أمة ، ولكنّه على البياض فلا يقبل في دية الجنين ، إلاّ
غلام أبيض أو جارية بيضاء ( 2 ) . ولم يعتبر ذلك الفقهاء .
ومنهم من فسّرها بالنفيس ( 3 ) المختار ، واختاره الشيخ ( 4 ) ( و ) لذا اشترط
فيها أن ( لا يكون معيباً ) وعدّ من العيوب سلّ الأُنثيين وقطع الذكر ( ولا
شيخاً كبيراً ) وذكر عن بعض العامّة عدم اشتراطه بناءً على أنّه يجوز أن يكون
من الخيار ، لعقله وفضله ونحوهما ( ولا له أقلّ من سبع سنين ) أو ثمان قال :
وهو بلوغ حدّ التخيير بين الأبوين ، قال : فإن كان لها أقلّ من هذا لم يقبل ،
لقوله ( عليه السلام ) في الجنين غرّة عبد أو أمة . والغرّة من كلّ شئ خياره ، ومن كان لها
دون هذا السنّ فليست من خيار العبيد . قال : وأمّا أعلى السنّ فإن كانت جارية فما
بين سبع إلى عشرين وإن كان غلاماً فما بين سبع إلى خمس عشرة قال وقيمتها
نصف عشر دية الحرّ المسلم خمسون ديناراً ( 5 ) .
قلت : ويوافقه خبر عبيد بن زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) ( 6 ) وقد مرّ ، وخبر
السكوني عنه ( عليه السلام ) قال : الغرّة يزيد وينقص ولكن قيمته خمسمائة درهم ( 7 ) إلاّ أنّ
في خبر إسحاق بن عمّار عنه ( عليه السلام ) : أنّ الغرّة يزيد وينقص ، ولكن قيمتها أربعون
ديناراً ( 8 ) . ويوافقه ما في صحيح أبي عبيدة والحلبي المتقدّم ونحوه صحيح أبي
عبيدة أيضاً عن الصادق ( عليه السلام ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) لسان العرب : ج 5 ص 18 ( مادة غرر ) .
( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 541 .
( 3 ) مجمع البحرين : ج 3 ص 422 ( مادة غرر ) ، بالمعنى .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 193 .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 196 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 244 ب 20 من أبواب ديات الأعضاء ح 7 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 9 .
( 8 ) المصدر السابق : ح 8 .
( 9 ) المصدر السابق : ص 242 ح 1 .