( وقيل ) في المشهور ( بتوزيع الدية على أحواله ، فإن كان نطفة قد
استقرّت في الرحم فعشرون ديناراً ، وإن كان علقة ) وهي كما في المقنعة ( 1 )
والغنية ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) شبه المحجمة من الدم ( فأربعون ، وإن كان مضغة ) وهي
كما في المقنعة ( 4 ) والوسيلة ( 5 ) كقطعة لحم فيها كالعروق ( فستّون ، وإن كان عظماً )
قال المفيد : وهو أن يكون في المضغة كالعقد والخطط اليابسة ( 6 ) . وقال الحلبيّان ( 7 ) :
وهو أن يظهر في المضغة سبع عقد . وفي الخلاف : فإن ألقت عظماً فيه عقد ( فثمانون ) ( 8 )
وفي الانتصار قيّد العظم باكتسائه اللحم ( 9 ) . وروي مثله عن الرضا ( عليه السلام ) ( 10 ) . والمراد
قبل كمال الخلقة ( ومع تكميل الخلقة ) قبل ولوج الروح ( يجب المائة ) .
والمستند أخبار كثيرة ، وفيما عرضه يونس وابن فضّال على أبي الحسن ( عليه السلام )
أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جعل منيّ الرجل إلى أن يكون جنيناً خمسة أجزاء ، قبل أن
يلج الروح فيه مائة دينار ، وذلك أنّ الله عزّ وجلّ خلق الإنسان من سلالة وهي
النطفة فهذا جزء ، ثمّ علقة فهو جزءان ، ثمّ مضغة ثلاثة أجزاء ثمّ عظم فهي أربعة
أجزاء ، ثمّ يكسى لحماً حينئذ ثمّ جنيناً فكملت له خمسة أجزاء مائة دينار والمائة
دينار خمسة أجزاء ، فجعل للنطفة خمس المائة عشرين ديناراً ، وللعلقة خمسي
المائة أربعين ديناراً ، وللمضغة ثلاثة أخماس المائة ستّين ديناراً ، وللعظم أربعة
أخماس المائة ثمانين ديناراً ، فإذا أنشأ فيه خلق آخر وهو الروح فهو حينئذ نفسٌ
ألف دينار كاملة إن كان ذكراً ، وإن كان أُنثى فخمسمائة دينار ( 11 ) . ونحو منه مرسل
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 762 .
( 2 ) الغنية : ص 415 .
( 3 ) الوسيلة : ص 456 .
( 4 ) المقنعة : ص 762 .
( 5 ) الوسيلة : ص 456 .
( 6 ) المقنعة : ص 763 .
( 7 ) الغنية : ص 415 ، الكافي في الفقه : ص 393 .
( 8 ) الخلاف : ج 5 ص 292 المسألة 122 .
( 9 ) الانتصار : ص 264 .
( 10 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ص 311 .
( 11 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 285 ح 1107 .