وأبي جرير القمي ( 1 ) : في أنّ بين كلّ مرتبتين أربعين يوماً . فما في الشرائع ( 2 ) ونكت
النهاية ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والمختلف ( 5 ) : من مخالفته الروايات ، لا وجه له . نعم لا نعرف
دليله على أنّ الأخذ في المرتبة المتأخّرة في اليوم الحادي والعشرين ، ولا على
قسمة الدنانير على الأيّام .
( وروى ) محمّد بن إسماعيل عن يونس الشيباني وأبي شبل عن
الصادق ( عليه السلام ) : ( أنّ لكلّ نقطة تظهر في النطفة دينارين ، وكلّما صار في
العلقة شبه العرق من اللحم يزداد دينارين ) قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : فإن
خرج في النطفة قطرة دم ؟ قال : القطرة عشر النطفة فيها اثنان وعشرون ديناراً ،
قلت : فإن قطرت قطرتان ؟ قال : أربعة وعشرون ديناراً ، قلت : فإن قطرت ثلاثة ؟
قال : فستّة وعشرون ديناراً ، قلت : فأربع ؟ قال : ثمانية وعشرون ديناراً وفي
خمس ثلاثون ، وما زاد على النصف فعلى حساب ذلك حتّى تصير علقة ، فإذا
صارت علقة ففيها أربعون . وقال محمّد بن إسماعيل حضرت يونس الشيباني ،
وأبو عبد الله ( عليه السلام ) يخبره بالديات ، فقلت له : فإنّ النطفة خرجت متخضخضة بالدم ؟
قال : قد علقت إن كان دم صاف ففيه أربعون ديناراً ، وإن كان دم أسود فلا شئ
عليه إلاّ التعزير ، لأنّه ما كان من دم صاف فذلك للولد ، وما كان من دم أسود فإنّما
ذلك من الجوف . قال أبو شبل : فإنّ العلقة صار فيها شبه العروق من لحم ؟ قال :
اثنان وأربعون العشر ، قال : قلت : فإنّ عشر الأربعين أربعة ؟ قال : لا إنّما هو عشر
المضغة لأنّه إنّما ذهب عشرها ، فكلّما زادت تزيد حتّى يبلغ الستّين قال : قلت :
فإن رأيت في المضغة شبه العقدة عظماً يابساً ، قال : فذاك عظم كذلك أوّل ما يبتدئ
العظم فيبتدئ بخمسة أشهر ففيه أربعة دنانير ، فإن زاد فزد أربعة أربعة حتّى يتمّ
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 241 ح 9 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 281 - 282 .
( 3 ) نكت النهاية : ج 3 ص 459 .
( 4 ) التحرير : ج 5 ص 626 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 417 .