إدريس ، وشيخنا أعرف بالروايات منه . وقد أورد منها طرفاً صالحاً وتأوّلها في
كتابه على جارى عادته ( 1 ) . يعني من روايات الغرّة في مطلق الجنين .
( ولو كانت أُمّه حرّة ) بأن أعتقت بعد الحمل ولم نتبعه إيّاها ، أو اشترط
الرقّية وأجزناه ( فالأقرب عشر قيمة أبيه ) لأنّ الأصل في الولد أن يتبع الأب ،
وحكم الجنين الحرّ ذلك ، خرج ما إذا كانت أُمّه أمة بالنصّ والإجماع .
( ويحتمل عشر قيمة الأُمّ على تقدير الرقّية ) لعموم النصّ والفتوى
باعتبار قيمتها . وفي التحرير : الأقرب عشر دية أُمّه ما لم تزد على عشر قيمة
أبيه ( 2 ) . جمعاً بين عموم النصوص والفتوى باعتبار قيمتها ورقّ الجنين الموجب
لعدم زيادة ديته على قيمة أبيه الرقيق . قال : ولم أقف في ذلك على نصّ ( 3 ) .
( هذا كلّه إذا لم تلجه الروح ، فإن ولجته فدية جنين الذمّي ) إذا كانت
أُمّه كافرة ( ثمانمائة درهم إن كان ذكراً وأربعمائة درهم إن كان أُنثى ،
وقيمة المملوك الجنين ) حين سقوطه ودليله واضح .
وقال الحسن ( 4 ) وأبو عليّ ( 5 ) : في جنين الأمة إن مات الجنين في بطنها
بالجناية ففيه نصف عشر قيمة أُمّه وإن ألقته حيّاً ثمّ مات ففيه عشر قيمة أُمّه ، لخبر
أبي سيّار كما في الكافي ( 6 ) أو عبد الله بن سنان كما في الفقيه ( 7 ) وفي التهذيب : ابن
سنان عن الصادق ( عليه السلام ) ، في رجل قتل جنين أمة لقوم في بطنها فقال : إن كان مات
في بطنها بعد ما ضربها فعليه نصف عشر قيمة أُمّه ، وان كان ضربها فألقته حيّاً فمات
فإنّ عليه عشر قيمة أُمّه ( 8 ) .
والخبر ضعيف ، لجهل أبي سيّار ، واشتمال الطريق على نعيم بن إبراهيم ، مع أنّ
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 414 - 415 .
( 2 و 3 ) التحرير : ج 5 ص 624 .
( 4 و 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 414 .
( 6 ) الكافي : ج 7 ص 344 ح 5 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 146 ح 5322 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 152 ح 607 ، لكن فيه : عن مسمع .