( وإن اختلفا في عوده فالقول قول المجنيّ عليه ) للأصل ( مع يمينه )
واحدة . وإن شهد عدلان أو رجل وامرأتان من أهل الخبرة بالعود أو بعدمه قبل .
وكذا لو مات فاختلف وليّه والجاني في العود قبل الموت ، فالقول قول الوليّ مع
يمينه إن لم يكن بيّنة .
( ولو مات قبل الانقضاء ) للمدّة الّتي حكم أهل الخبرة بالعود فيها ( أو
قلع آخر عينيه ) قبله ( فالأقرب الدية أيضاً ) كما في المبسوط ( 1 ) . ويحتمل
العدم ممّا تقدّم .
( ولو ادّعى ذهاب بصره عقيب الضرب الّذي يحصل معه ذلك غالباً
وعيناه قائمتان ) وليس من أهل الخبرة من يشهد بشئ ( أُحلف القسامة ،
وقضي له ) كما نصّ عليه في كتاب ظريف ( 2 ) وما عرضه يونس على الرضا ( عليه السلام )
وفيها : أنّ القسامة على ستّة أجزاء ، فإن ادّعى ذهاب البصر كلّه حلف ستّاً أو حلف
هو وخمسة رجال معه ، وإن ادّعي ذهاب سدس بصره حلف هو وحده . وإن ادّعى
ذهاب ثلثه حلف يمينين ( 3 ) أو هو وآخر معه وهكذا .
( وروي ) عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( أنّه يقابل ) بعينه
( بالشمس ، فإن بقيتا مفتوحتين صدّق ) فإنّه لو كان كاذباً لم يتمالك من
التغميض ( وإلاّ كذّب ) ( 4 ) وأفتي به سلاّر ( 5 ) والشيخ في الخلاف ، وادّعى
الإجماع عليه وزاد الاستظهار بالأيمان ، وذكر أنّه لا يمكن إقامة البيّنة عليه ،
ونسب الحكم بشهادة رجلين أو رجل وامرأة إلى الشافعي ( 6 ) . ونفى في المختلف ( 7 )
البأس عن العمل به إن أفاد الحاكم ظنّاً .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 127 - 128 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 297 ح 1148 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 287 ب 12 من أبواب ديات المنافع ح 1 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 268 ح 1053 .
( 5 ) المراسم : ص 245 .
( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 235 المسألة 21 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 431 .