الأعشى والّذي على عينه بياض يتمكّن معه من النظر على إشكال ) : من
عموم النصوص والفتاوى وعدم اعتبار التفاوت حدّة وكلالا ، ومن النقص الموجب
لنقصان العوض ، فإن علم مقدار النقص لزم من الدية بالحساب ، وإلاّ نقصت
حكومة . وهو خيرة المبسوط ( 1 ) . أمّا إذا كان البياض حيث لا ينقص من الإبصار
شيئاً فلا إشكال في المساواة لمن ليس على عينه بياض فهو كالثؤلول على اليد .
ولو أقلع الحدقتين فليس عليه إلاّ دية واحدة وإن استلزم إزالة البصر أيضاً ،
لأنّ المنفعة تابعة للعين ، وذلك بخلاف قطع الأُذنين وإذهاب السمع ، فإنّه ليس من
منفعتهما .
( فإن ادّعى ) المجنيّ عليه ( ذهابه ) وأنكره الجاني ( رجع فيه إلى أهل
الخبرة ، فإن شهد منهم عدلان بذلك ) ثبت القصاص مع التعمّد إلاّ أن يصطلحا
( أو ) شهد ( رجل وامرأتان إن كان خطأ أو شبه الخطأ ثبت ) المدّعى .
( وتجب الدية إن حكم أهل الخبرة باليأس من عوده ) أو رجائه بلا
تقدير بمدّة كما في المبسوط ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والتحرير ( 4 ) لأ نّا لو اعتبرناه أدّى إلى
سقوط الضمان . ( وإن حكموا بعوده بعد مدّة ترقّبنا انقضاءها ، فإن انقضت
ولم يعد فالدية ، وإن عاد فالأرش ) وفي الصحيح أنّ سليمان بن خالد ، سأل
الصادق ( عليه السلام ) عن العين يدّعي صاحبها أنّه لا يبصر ، قال : يؤجّل سنة ، ثمّ يستحلف
بعد السنة أنّه لا يبصر ثمّ يعطى الدية ( 5 ) ولو عاد قبل استيفاء الدية أو بعده فالكلام
فيه كما تقدّم . وفي خبر سليمان هذا عقيب ما سمعت ، قال قلت : فإنّه أبصر بعد ؟
قال : هو شئ أعطاه الله إيّاه ( 6 ) . ولو عاد وقد كان رجى عوده لا في مدّة مضبوطة ،
استعيد من الدية إن استوفاها الفاضل عن الحكومة ، كما في التحرير ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 129 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 127 - 128 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 273 .
( 4 ) التحرير : ج 5 ص 609 - 610 .
( 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 279 ب 3 من أبواب ديات المنافع ذيل الحديث 3 ، الفقيه :
ج 4 ص 133 ح 5290 .
( 7 ) التحرير : ج 5 ص 610 .