المبسوط ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والشرائع ( 3 ) لحصول اللوث بالضرب ، والاعتبار ، وعدم
استفادة اليقين بذلك ، لشدّة تفاوت الأشخاص في الإبصار .
( ولو ادّعى النقص في ضوء إحداهما قيست إلى الأُخرى ) بالطريق
الّذي نطقت به الأخبار والأصحاب ( بأن يشدّ ( 4 ) على الصحيحة وتطلق
الناقصة و ) يوضع تجاهه شئ ينظر إليه : من بيضة أو غيرها ، فيؤمر بأن ينظر إليه
ثمّ يبعد عنه إلى أن ( ينظر ) إليه ( من بعد حتّى يدّعي أنّه لا ينظر ) أي لا
يبصر ( من أزيد منه ) ويعلم الموضع ( ثمّ يدار إلى جهة أُخرى ) ويفعل
كذلك ( فإن تساوت المسافتان صدّق وإلاّ كذّب ) ولو اعتبر من الجهات
الأربع كما في خبر معاوية بن عمّار عن الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) كان أوضح . ( ثمّ يطلق
الصحيحة ويشدّ ( 6 ) الناقصة ) ويجعل تجاهه ذلك الشئ بعينه ( و ) يؤمر بأن
( ينظر ) إليه ثمّ يبعد عنه حتّى ينظر إليه من بعد لا يراه من أزيد منه ، ويفعل ذلك
من جهتين أو أربع ، ويستعلم التفاوت بين مدى نظري العينين ( ويؤخذ ) من
الجاني ( التفاوت بالنسبة إلى تفاوت المسافتين ) ولا بدّ من أن يضمّ إليه
الاستظهار بالأيمان كما في النهاية ( 7 ) لما قلنا في السمع .
( ولا يقاس عين في يوم غيم ) لخبر محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 8 )
ولضعف الضوء الّذي هو شرط الرؤية ( ولا في أرض مختلفة الجهات ) سهولة
وحزونة ، أو علوّاً وهبوطاً ، لأنّه يمنع من معرفة الحال .
( ولو ضرب عينه فصار أعشى ) أي ( لا يبصر بالليل أو أجهر ) أي
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 128 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 380 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 273 .
( 4 و 6 ) في القواعد : يسدّ .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 282 ب 8 من أبواب ديات المنافع ح 1 .
( 7 ) النهاية : ج 3 ص 430 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 280 ب 5 من أبواب ديات المنافع ح 2 .