الدية على المسافة ) الثانية ( فيوجب ( 1 ) ) من الدية ( بقدر النقصان ) ويرشد
إليه خبر القدّاح في دعوى نقصان البصر ( 2 ) وستسمعه ، ولا بدّ مع ذلك من
الاستظهار بالأيمان كما سيأتي في البصر ، لما ستعرف .
( وينبغي اعتباره بالصوت من جوانبه الأربعة ) لأنّه أحوط وأولى ،
ويرشد إليه خبر أبي بصير المتقدّم ( 3 ) في دعوى نقص سمع إحدى الأُذنين ( فإن
تساوت ) الجوانب الأربعة في انتهاء السماع ( صدّق ، وإن اختلفت كذّب ) .
( ولا يقاس السمع في يوم ) هبوب ( ريح ، ولا في المواضع المختلفة
في الارتفاع والانخفاض ) لعدم الانضباط حينئذ ( بل يتوخّى سكون الهواء
والمواضع المعتدلة ) قال المفيد مع ذلك : فإن اشتبه الأمر في ذلك استظهر
بامتحانه مراراً ، واستظهر عليه بالأيمان إن شاء الله ( 4 ) .
( ولو ذهب السمع كلّه بقطع إحدى الأُذنين فدية ونصف ) من غير
مداخلة لإحدى الديتين في الأُخرى ، وعليه قس .
( ولو حكم أهل المعرفة ببقاء السمع ) أي القوّة السامعة ( إلاّ أنّه قد
وقع في الطريق ارتتاق ) حجبها عن السماع ( احتمل الدية ، لمساواة تعطيل
المنفعة زوالها ( 5 ) ) في المعنى ، بل لشمول الزوال له لغة ، واحتمل الحكومة ، لأصل
البراءة ، وبقاء القوّة ، وإن تعطّلت فهو كشلل العضو .
( وإذا ذهب سمع الصبيّ فتعطّل نطقه فديتان ) بناءً على أنّ التعطيل
كالزوال ، وإلاّ فالحكومة في النطق .
( المطلب الثالث الإبصار )
( وفي فقده الدية ) بالإجماع كما هو الظاهر والنصوص ( وإن كان من
هامش
( 1 ) في القواعد : فيؤخذ .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 283 ب 8 من أبواب ديات المنافع ح 4 .
( 3 ) تقدّم في ص 411 .
( 4 ) المقنعة : ص 759 .
( 5 ) في القواعد : لمساواة تعطّل المنفعة بزوالها .