فإن عثر عليه بعد ذلك أنّه سمع ، قال : إن كان الله عزّ وجلّ ردّ عليه سمعه ، لم أر
عليه شيئاً ( 1 ) .
( ولو مات ) قبل الاستيفاء ولم يرجع إليه سمعه ( فالأقرب ) وجوب
( الدية ) ويحتمل العدم ممّا تقدّم .
( ولو كذّبه الجاني في الذهاب ، أو قال : لا أعلم ، اعتبر حاله عند الصياح
الكثير والرعد القويّ ، ويصاح به عند الغفلة ، فإن تحقّقنا صدقه حكم له )
وإن لم يحلف ( وإلاّ أحلفناه القسامة ) خمسين يميناً أو ستّاً للّوث ( وحكم له ) .
وأطلق في الكافي ( 2 ) أنّه إن ارتاع بالصوت الرفيع من حيث لا يعلم فهو سميع
وإلاّ فأصمّ ، كما أطلق في المبسوط ( 3 ) التحليف ، لاحتمال السماع والتجلّد .
وروي في الصحيح عن سليمان بن خالد ، عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال في رجل
ضرب رجلا في أُذنه بعظم فادّعى أنّه لا يسمع ، قال : يرصد ويستغفل وينتظر به
سنة ، فإن سمع أو شهد عليه رجلان أنّه سمع ، وإلاّ حلّفه وأعطاه الدية ( 4 ) .
( ولو ذهب سمع إحدى الأُذنين فنصف الدية ) ولو كانت إحداهما أحدّ
من الأُخرى ، أو كانت الأُخرى ذاهبة بسبب من الله أو بجناية أو بحقّ كما يقتضيه
إطلاقهم . خلافاً لابن حمزة ( 5 ) فأوجب الدية كاملة إن كانت الأُخرى ذهبت بسبب
من الله ، والنصف إن كانت ذهبت بسبب من الناس . قال في المختلف : ونحن نمنع
ذلك ، فإن حمله على الأعور منعنا القياس لبطلانه عندنا ، وان قاله لدليل طالبناه ( 6 ) .
( ولو نقص سمع إحداهما قيس إلى الأُخرى بأن تسدّ الناقصة ) سدّاً
شديداً ( وتطلق الصحيحة ويصاح به ) أو يضرب عنده بجرس أو نحوه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 278 ب 3 من أبواب ديات المنافع ح 1 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 397 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 126 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 278 ب 3 من أبواب ديات المنافع ح 1 .
( 5 ) الوسيلة : ص 445 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 457 .