الشهيد : ولكن هذا الكلام على النصّ وفتاوى الأصحاب والأصحّ حينئذ العمل
بهذه الرواية ( 1 ) . قلت : والتهجّم على الدم مشكل ، ويمكن تنزيل إطلاقهم وإطلاق
الروايتين على تقدير تحقّق شروط العمد ، نعم يقوى التقدير بالسنة وأنّه إن مات
فيها تحقّق موته بالضربة .
( المطلب الثاني السمع ) :
( وفيه الدية ) إجماعاً كما في التحرير ( 2 ) ونطق به ما مرّ من خبر إبراهيم بن
عمرو ( 3 ) وما فيما عرضه يونس على الرضا ( عليه السلام ) من قوله : وفي ذهاب السمع كلّه
ألف دينار ( 4 ) . ولا تفاوت بين أصنافه المختلفة حدّة وثقلا .
( ولو قطع أُذنيه فذهب سمعه فديتان ) كما في المبسوط ( 5 ) والشرائع ( 6 )
لأصل عدم التداخل ، مع عدم تناول ما مرّ من صحيح أبي عبيدة ( 7 ) له ، لأنّ
الجنايتين هنا متساويتان . نعم إن شجّه أو جرحه وأذهب سمعه أمكن القول
بالتداخل إن عمل بذلك الخبر وعدّيت العلّة المنصوصة .
( ولو حكم أهل الخبرة بعوده بعد مدّة توقّعت ) المدّة ( فإن لم يعد
فيها استقرّت الدية ، وكذا لو أيس من عوده حالة الجناية ) بحكم أهل
الخبرة ، أو قال أهل الخبرة : يرجى عوده لكن لا إلى مدّة معلومة ، فانقضت ولم
يعد ، كما سيأتي في الإبصار .
( ولو رجع في أثناء مدّة الانتظار ) أو بعدها على وجه ( فالأرش ) ولو
رجع بعد الاستيفاء فالوجهان . وفي خبر سليمان بن خالد عن الصادق ( عليه السلام ) ، قيل :
هامش
( 1 ) غاية المراد : ج 4 ص 550 .
( 2 ) التحرير : ج 5 ص 608 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 280 ب 6 من أبواب ديات المنافع ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 214 ب 1 من أبواب ديات الأعضاء ح 2 .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 126 .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 272 .
( 7 ) تقدّم آنفاً .