( ولو لم يكن الجنون مطبقاً بل كان ) أي صار بالجناية ( يجنّ في
وقت ويفيق في وقت وجب ) له ( من الدية بقدره ، فإن كان يجنّ يوماً
ويفيق يوماً ) أو يجنّ يومين ويفيق يومين وهكذا ( فنصف الدية ، وإن كان
يجنّ يومين ويفيق يوماً فثلثا الدية ) وهكذا ، فهو نقص من العقل مقدّر ، كذا في
المبسوط ( 1 ) والوسيلة ( 2 ) . وفي الشرائع ( 3 ) : أنّه تخمين وأنّه لا طريق إلى تقدير
النقصان فليس إلاّ الأرش .
( ولو لم يزل العقل ) ولا نقص نقصاً مقدّراً ( ولكن اختلّ ) فنقص نقصاً لا
يمكن تقديره ( فصار مدهوشاً يستوحش مع الانفراد ويفزع من غير شئ
يفزع منه في العادة وجب حكومة بحسب ما يراه الحاكم ) موافقاً لفرضه
مملوكاً وتقويمه بحسب حالتيه وأخذ التفاوت .
( وروي ) عن أبي عبيدة وأبي حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( أنّ من ضرب
على رأسه فذهب عقله انتظر به سنة ، فإن مات فيها قيدَ به ، وإن بقي ولم
يرجع عقله ففيه الدية ) ( 4 ) وقد سمعت الروايتين وعمل بموجبهما الشيخ ( 5 ) وبنو
إدريس ( 6 ) والبرّاج ( 7 ) وسعيد ( 8 ) وغيرهم ، ولم نعرف لهم مخالفاً إلاّ أنّ الصدوق ( 9 )
والمصنّف والمحقّق ( 10 ) اقتصروا على ذكره رواية ، لأنّ الظاهر أن لا قود إلاّ مع
تحقّق الموت بالضربة وتحقّق شروط العمد وعدم التقدير بالسنة ونحوها . قال
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 126 .
( 2 ) الوسيلة : ص 443 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 271 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 281 - 282 ب 7 من أبواب ديات المنافع ح 1 و 2 .
( 5 ) النهاية : ج 3 ص 445 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 396 .
( 7 ) نقله عنه في غاية المراد : ص 221 ( مخطوط ) .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 594 .
( 9 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 131 ح 5283 .
( 10 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 272 .