وحبست القاتل حتّى يموت بعد تعزير له وأمرته بالتكفير لتوليّ القتل بنفسه ( 1 ) .
ومستنده في العبد خبر إسحاق بن عمّار عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل أمر عبده
أن يقتل رجلا فقتله ، فقال : يقتل السيّد به ( 2 ) وخبر السكوني عنه ( عليه السلام ) قال ، قال :
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
وهل عبد الرجل إلاّ كسيفه ، يقتل السيّد ويستودع العبد السجن ( 3 ) وحملهما الشيخ
على من اعتاد أمر عبيده بقتل الناس وإكراههم عليه فيقتل لإفساده في الأرض ( 4 )
ووافقه الحلبيّان ( 5 ) .
( ولو قال ) كامل أو ناقص لكامل : ( اقتلني وإلاّ قتلتك لم يجز ) له
( القتل ، فإن فعل ففي القصاص ) مع كمال المقتول ( إشكال ينشأ : من
إسقاط حقّه بالإذن فلا يتسلّط الوارث ) لأنّه فرع على المقتول وهو فتوى
المبسوط ( 6 ) والشرائع ( 7 ) والتلخيص ( 8 ) والإرشاد ( 9 ) ( ومن كون الإذن غير مبيح
فلا يرتفع ) به ( العدوان ، كما لو قال : اقتل زيداً وإلاّ قتلتك ) من غير فرق
فيدخل في عموم أدلّة القصاص ، كما لو أكره على قتل الغير ، ولو كان مورّث الآمر
المكره فللآمر القصاص بعده .
( ولو قال : اقتل نفسك ) من غير إلجاء ( فإن كان ) المخاطب ( مميّزاً )
يعرف أنّه لا يلزمه بذلك قتل نفسه ( فلا قود ) على الآمر لضعف تسبيبه . ( وهل
يتحقّق إكراه العاقل هنا ؟ إشكال ) : من أنّه لا معنى للاضطرار إلى قتل نفسه
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 317 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 33 ب 14 من أبواب قصاص النفس ح 1 و 2 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 220 ذيل حديث 13 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 387 ، الغنية : 407 .
( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 43 .
( 7 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 200 .
( 8 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهيّة ) : ج 40 ص 468 .
( 9 ) إرشاد الإذهان : ج 2 ص 196 .