خوفاً من قتله فلا قود ، ومن أنّه ربما خوف بنوع من القتل أصعب من قتل نفسه
فيدفعه به فيقاد من الآمر ( وإن كان ) المخاطب ( غير مميّز فعلى الملزم القود )
ألجأه إليه أم لا ، كما في المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) لضعف المباشر وكونه كالآلة للآمر .
( ولو قال : اقطع يد هذا وإلاّ قتلتك ، كان القصاص على الآمر لتحقّق
الإكراه هنا ) فيضعف المباشر ويقوى السبب وقد مرّ الإستشكال فيه .
( ولو قال : اقطع يد هذا أو هذا وإلاّ قتلتك ، فاختار المكره أحدهما
ففي القصاص على المباشر إشكال ينشأ : من تحقّق الإكراه ) على الأمر
المردّد بينهما والأمر بالكلّي وإن لم يكن أمراً بجزئيّ من جزئيّاته تكليفاً كان أو
إكراهاً ( و ) لكن ( لا مخلص ) للمكره ( إلاّ بأحدهما ) فأَيُّهما أتى به فهو
مكره عليه كما أنّ المكلّف بأيّ جزئيّ أتى من جزئيّات الواجب أتى بالواجب
( ومن عدم الإكراه على التعيين ) فبايّهما أتى صدق أنّه غير مكره عليه ،
والأوّل أقوى كما في التحرير ( 3 ) وقوّى فيه القصاص على الآمر .
المرتبة ( الثانية ) الّتي يولّد مولّد الموت توليداً دون توليد الإكراه ( شهادة
الزور ) فإنّها ( تولّد في القاضي داعية القتل غالباً من حيث الشرع ) وهو
أقوى من المباشرة فإنّ المباشر مكره شرعاً ( فيناط به القصاص ) اتّفاقاً .
( فلو شهد اثنان ) ظاهر العدالة ( بما يوجب القتل كالقصاص أو الردّة ،
أو شهد أربعة بالزنا ) الموجب للقتل ( أو اللواط فقتل ) بشهادتهم ( وثبت
أنّهم شهدوا زوراً بعد الاستيفاء لم يضمن الحاكم ولا الحدّاد ، وكان القود
على الشهود ) كما مرّ في الشهادات ( لأنّه ) أي القتل ( بسبب ) من الشهود
( متلف بعادة الشرع ) مع الأخبار .
( ولو اعترف الوليّ بكونه عالماً بتزويرهم وباشر القصاص ) مع ذلك
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 43 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 200 .
( 3 ) التحرير : ج 5 ص 426 .