في المبسوط ( 1 ) لمساواته في التمكّن من الحفظ ، ويرشد إليه ما في الأخبار : من
تعليل عدم ضمان ما تجنيه برجليها بأنّها خلفه . واحتمل المحقّق العدم ( 2 ) لأصل
البراءة ، وعموم العجماء جبار ، وخروجه عن نصوص الضمان . ثمّ إنّ ذلك مبنيّ
على المعتاد في الركوب ، فلو ركب ووجهه خلف الدابّة كان كالسّائق في ضمان ما
تجنيه برجليها . وهل يضمن ما تجنيه بمقاديمها إن لم يضطرّ إلى الركوب كذلك ؟
يحتمله ، للتفريط ، وعموم النصّ ( 3 ) والفتوى . ثمّ إنّه إنّما يضمن ما تجنيه ( مباشرة
لا تسبيباً ، كما لو أصاب شئ من موقع السنابك عين إنسان و ) أبطلها أو
( أبطل ضوءها أو أتلفت برشاش ماء خاضَتْه على إشكال ) : من صدق
الجناية فيعمّه النصّ والفتوى ، ومن الأصل وتبادر المباشرة إلى الفهم عند الإطلاق .
( ولو بالت الدابّة أو راثت ) وهي في يده بركوبها أو غيره ( فزلق إنسان
فلا ضمان ) كما في المبسوط ( 4 ) والوسيلة ( 5 ) والمهذّب ( 6 ) . ( إلاّ مع الوقوف )
غير الواقع منها عند البول أو الروث كما يعتاده بعضها ( على إشكال ) في
الأمرين : أمّا في الأوّل فمن التسبيب مع ضعف المباشر فهو كما لو رشّ أو ألقى في
الطريق مزلقاً ، ومن الأصل وعدم الاختيار في ذلك مع كون السير بالدابّة من
ضرورات الاستطراق وموضوعات الطرق . وأمّا في الثاني فلذلك ، ويؤكّد الضمان
فيه خروج الوقوف بها عن وضع الطرق .
( ولو دخلت زرعه المحفوف بزرع الغير لم يكن له إخراجها إليه مع )
أدائه إلى ( الإتلاف ) لزرع الغير ( بل يصبر ) وإن أتلفت زرعه أجمع
( ويضمن المالك ) ما أتلفته من زرع الغير بالإخراج إن لم يصبر أو بالخروج أو
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 79 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 257 وفيه : " ضمن " .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 184 ب 13 من أبواب موجبات الضمان ح 3 .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 189 .
( 5 ) الوسيلة : ص 426 .
( 6 ) المهذّب : ج 2 ص 509 .