الدخول ( مع التفريط ) وهو ظاهر ( ومع عدمه ) ففي لزوم الصبر عليه
وتضمينه ( إشكال ) : من استناد التلف إلى دابّته فيضمن كما لو أدخلت رأسها في
قدر فلم يمكن التخليص إلاّ بالكسر ، ومن الأصل وعدم التفريط والتضرّر بالصبر .
( وكذا القائد ) إنّما يضمن ما تجنيه بمقاديمها دون رجليها ، كما قال
الصادق ( عليه السلام ) في خبر السكوني : ما أصاب الرجل فعلى السائق ، وما أصاب اليد
فعلى القائد والراكب ( 1 ) .
( ولو وقف بها ) في الطريق ( أو ضربها أو ساقها قدّامه ضمن جميع
جنايتها ) لتفريطه بالوقوف بها أو استناد الجناية إلى ضربه وجميعها بين يدي
السائق فعليه حفظها . وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر العلاء بن الفضيل : وإذا وقف
فعليه ما أصابت بيدها ورجلها ، وإن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ورجلها
أيضاً ( 2 ) وسمعت قوله في خبر السكوني . ( ولو ضربها غيره ) فجنت بذلك
( فالضمان على الضارب ) .
( ولو أوقعت ) بذلك ( الراكب ضمن الضارب ) كما سئل الصادق ( عليه السلام )
في حسن الحلبي عن الرجل ينفر بالرجل فيعقره ويعقر دابّته رجلا آخر ،
فقال ( عليه السلام ) : هو ضامن لما كان من شئ ( 3 ) . وقال ( عليه السلام ) في خبر إسحاق بن عمّار : إنّ
عليّاً ( عليه السلام ) كان يضمّن الراكب ما وطئت بيدها ورجلها ، إلاّ أن يعبث بها أحد فيكون
الضمان على الّذي عبث بها ( 4 ) . هذا إذا لم يكن الضارب إنّما ضربها دفعاً لها عن
نفسه ، وإلاّ فلا ضمان ، كما سأله ( عليه السلام ) أبو بصير عن رجل كان راكباً على دابّة فغشى
رجلا ماشياً حتّى كاد أن يوطئه ، فزجر الماشي الدابّة عنه فخرّ عنها فأصابه موت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 185 ب 13 من أبواب موجبات الضمان ح 5 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 184 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 188 ب 15 من أبواب موجبات الضمان ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 186 ب 13 ح 10 .