أتلفه ، فالظاهر أنّه مثله في ضمانه أو ضمان عاقلته ، كما سنذكره عن المبسوط في
المتعثّر بالقاعد فيها .
( ولو نام في المسجد معتكفاً ) فتعثّر به إنسان ( فلا ضمان عليه ) لأنّ
المعتكف لا ينام إلاّ في المسجد ( وغيره ) أي غير المعتكف ، فيه ( إشكال ) : من
جواز النوم في المساجد ، والفرق بينه وبين النائم المتلف بانقلابه أنّ التلف هناك
بفعله الّذي هو انقلابه وهنا بفعل التالف وهو تعثّره . ومن أنّها وضعت للعبادة
كالطريق المسلوك ، وجواز النوم مشروط بعدم الإضرار .
( ولو خوّف الإمام من ارتكب محرّماً فمات ) مثلا ( فلا ضمان ) كما
لو مات بالحدّ أو سراية القصاص ، لأنّه تخويف بحقّ . نعم لو أخطأ بأن كان مريضاً
لا يحتمل مثله مثله احتمل الضمان في بيت المال كما تقدّم فيما أخطأت القضاة .
( ولو خوّف حبلى فأسقطت ضمن ) دية الجنين ، كما تقدّم من قصّة
عمر ( 1 ) لأنّ التخويف ليس بحقّ بالنسبة إلى الجنين .
( ويجب حفظ الدابّة الصائلة كالبعير المغتلم ، والكلب العقور ، والهرّة
الضارية ) إذا اقتناهما ، لا إذا حصلا عنده من غير اقتناء .
( فإن أهمل ) الحفظ فأتلفت نفساً أو طرفاً أو متاعاً ( ضمن ) إذا علم
حالها ، كما في خبر عليّ بن جعفر سأل أخاه ( عليه السلام ) عن بختي اغتلم فقتل رجلا ما
على صاحبه ؟ قال : عليه الدية ( 2 ) وحسن الحلبي وصحيحه ، أنّه سأل الصادق ( عليه السلام )
عن بختي اغتلم فقتل رجلا فجاء أخو الرجل فضرب الفحل بالسيف فعقره ،
فقال ( عليه السلام ) : صاحب البختي ضامن للدية ويقبض ثمن بختيه ( 3 ) وأمّا قوله ( عليه السلام )
العجماء جبار ( 4 ) فمخصوص بغير الصائلة أو غير المملوكة أو الّتي لم يفرط في
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 579 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 187 ب 14 من أبواب موجبات الضمان ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 186 - 187 ب 14 ح 1 وذيله .
( 4 ) المصدر السابق : ص 202 ب 32 ح 2 .