أو جرح ، قال : ليس الّذي زجر بضامن ، إنّما زجر عن نفسه ( 1 ) . ونحوه في خبر آخر
له عنه ( عليه السلام ) وفي آخره وهي الجُبار ( 2 ) .
( ولو ألقته ) أي الراكب الدابّة المملوكة لغيره ( لم يضمن المالك وإن كان
معها ، إلاّ أن يكون ) ألقاه ( بتنفيره ) أو كان الراكب صغيراً أو مريضاً لا يتمكّن
من الاستقلال عليها فصحبه المالك لحفظه فيضمن ، كما لو فرط في حفظ متاع
حمله عليها .
( ولو ركبها اثنان تساويا في ضمان ما تجنيه بيديها ورأسها ) لعموم
النصوص والفتاوى لهما ، وخصوص ما روي من قضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام )
بالغرامة بين الرديفين بالسويّة ( 3 ) . وفيه تردّد ، ولكن الأصحاب قاطعون به .
( ولا ضمان على الراكب إذا كان صاحب الدابّة معها ) وكانت المراعاة
موكولة إليه ، بأن لم يكن الراكب من أهلها كالطفل والمجنون والمريض ونحوهم أو
شرط عليه ذلك .
( ولو أركب مملوكه الصغير دابّة ضمن جنايته ) لتفريطه بإركابه مع
صغره ( ولو كان بالغاً ) عاقلا ( فالضمان في رقبته إن كانت الجناية على
نفس آدمي ) حرّاً أو طرفه ، ويجوز تعميم النفس للطرف . ( ولو كانت ) الجناية
( على مال ) فلا ضمان على المولى في رقبته ولا غيرها بل ( تبع به بعد
العتق ) وفاقاً للمحقّق ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) وإن لم ينصّ في الأخير على أنّه يتبع به
بعد العتق . وأطلق الشيخ ( 6 ) والقاضي ( 7 ) ضمان المولى ، لإطلاق صحيح ابن رئاب ،
عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل حمل عبده على دابّته فوطئت رجلا ، فقال : الغرم على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 42 ب 21 من أبواب قصاص النفس ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 206 - 207 ب 27 من أبواب موجبات الضمان ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 211 ب 43 من أبواب موجبات الضمان ح 1 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 257 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 372 .
( 6 ) النهاية : ج 3 ص 420 .
( 7 ) المهذّب : ج 2 ص 497 .