مولاه ( 1 ) . وهو لا يشمل الجناية على المال كعبارتيهما ، وحمل العبد ظاهر في عدم كماله ،
وكذا ما في عبارتيهما من لفظ الإركاب على أنّ التعلّق برقبته من الغرم على المولى .
( الفصل الرابع في الترجيح بين الأسباب )
وبينها وبين غيرها .
( إذا اجتمع المباشر والسبب ) وتساويا في القوّة أو رجّح المباشر
( ضمن المباشر ) دون المسبّب اتّفاقاً ( كالدافع ) في البئر ( مع الحافر
والممسك مع الذابح ، وواضع الحجر في الكفّة مع جاذب المنجنيق )
فالضمان على الدافع والذابح والجاذب .
( ولو جهل المباشر حال السبب ضمن ) صاحب ( السبب ) أو ضمّن
من التضمين ( كمن غطّى بئراً حفرها في ملك غيره ) وغير الموات ( فدفع
غيره ثالثاً ولم يعلم ) بالبئر ( ضمن الحافر ) دون الدافع لانتفاء أثره بالغرور .
( وكذا لو فرّ من مخوّف فوقع في بئر لا يعلمها ) وإن لم يلجئه إلى
سلوك هذا الطريق .
( ولو حفر في ملك نفسه وسترها ودعا غيره ) ولم يعلمه عمداً أو نسياناً
فوقع فيها ( فالأقرب الضمان ) وإن لم يكن بالحفر متعدّياً ( لأنّ المباشرة يسقط
أثرها مع الغرور ) ولا يطلّ دم المسلم . ويحتمل العدم إذا لم يغرّه عمداً ، لأصل
البراءة مع عدم التعدّي ، وعموم نحو قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر زرارة : ولو أنّ رجلا
حفر بئراً في داره ثمّ دخل رجل فوقع فيها لم يكن عليه شئ ولا ضمان ، ولكن
ليغطّها ( 2 ) . وما في مضمر سماعة من قوله : أمّا ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان ( 3 ) .
و ( لو اجتمع سببان مختلفان ) في التقدّم والتأخّر بالنسبة إلى الجناية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 188 - 189 ب 16 من أبواب موجبات الضمان ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 180 ب 8 من أبواب موجبات الضمان ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 180 ب 8 من أبواب موجبات الضمان ح 3 .