وعدمه مطلقاً ، والضمان بالليل دون النهار لأنّ انتشارها بالليل غالباً فينبغي
الاحتياط بربطها ، والعكس ، لقضاء العادة بحفظ ما تقصده الهرّة بالليل ( 1 ) . ( و )
لعلّه الأشبه في أنّه ( يجوز قتلها ) كسائر المؤذيات . ومن العامّة من لم يجزه ،
لعروض ضراوتها ، وسهولة التحرّز عن شرّها ( 2 ) .
( ولو هجمت دابّة على أُخرى ضمن صاحب الداخلة جنايتها إن
فرّط ) في حفظها ( ولا يضمن صاحب المدخول عليها لو جنت على
الداخلة ) إذ لا تفريط . وقد روي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أنّ ثوراً قتل حماراً على
عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فرفع إليه وهو في ناس من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر ،
فقال : يا أبا بكر اقض بينهم ، فقال : يا رسول الله بهيمة قتلت بهيمة ما عليها شئ ،
فقال : يا عمر اقض بينهم ، فقال : مثل قول أبي بكر ، فقال : يا علي اقض بينهم ، فقال :
نعم يا رسول الله ، إن كان الثور دخل على الحمار في مستراحه ضمن صاحب الثور ،
وإن كان الحمار دخل على الثور في مستراحه فلا ضمان عليهم ، فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يده إلى السماء ، فقال : الحمد لله الّذي جعل منّي من يقضي بقضاء النبيّين ( 3 ) .
( ولو دخل دار قوم بإذنهم فعقره كلبهم ضمنوا ) لتفريطهم ، وللإجماع
كما يظهر من المبسوط ( 4 ) .
( وإن دخل بغير إذن فلا ضمان ) لتعدّيه ، كما لو دخل فوقع في بئر . وقد
نصّت على الحكمين أخبار . وللعامّة قول بالضمان مطلقاً ( 5 ) .
( ولو اختلفا في الإذن قدّم قول منكره ) لأصلي عدمه والبراءة .
( وراكب الدابّة يضمن ما تجنيه بيديها ورأسها ) لأنّها قدّامه لا ما تجنيه
برجليها ، لأنّهما خلفه . وقد نطقت بذلك الأخبار ( 6 ) في يديها . وألحق بهما رأسها
هامش
( 1 ) مغني المحتاج : ج 4 ص 207 .
( 2 ) مغني المحتاج : ج 4 ص 207 - 208 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 191 ب 19 من أبواب موجبات الضمان ح 1 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 79 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 183 ب 13 من أبواب موجبات الضمان .