وعلى عاقلته بدونه ، حذّر أم لا .
( ويضمن من أخرج غيره ) كاملا أو غيره ( من منزله ليلا إلى أن
يعود ) لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر عبد الله بن ميمون : إذا دعا الرجل أخاه بالليل
فهو ضامن له حتّى يرجع إلى بيته ( 1 ) وفي خبر عمرو بن أبي المقدام ، قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كلّ من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو ضامن إلاّ أن
يقيم البيّنة أنّه قد ردّه إلى منزله ( 2 ) .
وهما وإن ضعفا وخالفا الأصل لأنّ الحرّ الكامل لا يضمن ما لم يثبت الجناية
عليه لكن في نكت النهاية الاتّفاق ( 3 ) ولمّا اختصّا - هما - وفتوى الأصحاب بالليل
وجب القصر عليه قصراً لخلاف الأصل على المنصوص المفتى به . ( فإن لم
يعد ) إلى منزله ولم يعلم حاله ( فالدية ) على من أخرجه من ماله ، لثبوت
الضمان ، والأصل براءته من القود وبراءة العاقلة . وأمّا قوله ( عليه السلام ) في خبر ابن أبي
المقدام : يا غلام نحّ هذا فاضرب عنقه ، فلعلّه لمصلحة التقرير وإيضاح الأمر . ونفى
ابن إدريس ( 4 ) الضمان رأساً ما لم يتّهم ، فإن اتّهم بأن كان بينهما عداوة قام ذلك
مقام اللوث ، فإن حلف أهله القسامة يثبت الضمان قصاصاً أو دية . ( وفي المنع
من الإرث نظر ) : من التهمة ، وأنّ تضمينه الدية دليل على عدّه قاتلا . ومن أصل
الإرث وانتفاء المانع منه ، والتضمين إنّما يدلّ على أنّه في حكم القاتل في ذلك .
( ولو وجد مقتولا وادّعى قتله على غيره ) وأقرّ الغير ( وأقام
شاهدين ) عليه ( برئ ، وضمن القاتل ) كما أنّه ( عليه السلام ) قال في خبر ابن أبي
المقدام : يا غلام نحّ هذا واضرب عنق الآخر . لما أسند القتل إليه . ولعلّه ( عليه السلام ) إنّما
أمر بضرب عنقه قبل ثبوت قتله بإقرار أو بيّنة لمصلحة التقرير .
( وإن ) لم يقرّ الغير بالقتل و ( لم يقم ) الأوّل ( بيّنة ) عليه ( فالأقرب ) ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 206 ب 36 من أبواب موجبات الضمان ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 36 ب 18 من أبواب قصاص النفس ح 1 .
( 3 ) نكت النهاية : ج 3 ص 409 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 364 .