( وإيجاب أربعة آلاف درهم ، لأنّه ) كان ( مهر مثلها فرضاً ، ولا يتقدّر
مهر المثل هنا بخمسين ديناراً ) يوازي خمسمائة درهم وإن كان يقدّر بها في
مفوّضة جعل إليها الحكم .
( و ) روى عبد الله بن طلحة أيضاً ( عنه ( عليه السلام ) في امرأة أدخلت صديقاً
لها ليلة بناء زوجها بها ) ( 1 ) أي زفافها ، لأنّهم كانوا يضربون على العروس ليلة
الزفاف ، فيه يقال : بنى عليها وبنى بها . وخطأ ابن السكيت والجوهري والعامّة في
قولهم بنى بأهله . قال ابن الأثير : فيه نظر ، فإنّه قد جاء في غير موضع من الحديث
وغير الحديث . وفي الأساس : وقالوا بنى بأهله كقولهم أعرس بها ( الحجلة )
محرّكة ، وهي البيت الّذي يزيّن بالستور والأسرة والثياب للعروس . وفي نكت
النهاية : هي الستر والخيمة الّتي تضرب للنساء في السفر ( 2 ) ويوافقه ما في ديوان
الأدب ونظام الغريب وشمس العلوم : من أنّها الستر . وقريب منه قول ابن الأثير :
إنّه بيت كالقبّة يستر بالثياب ، ويكون له إزرار كبار . وقول الثعالبي في فقه اللغة في
السرير : إذا كان للعروس وعليه حَجَلة فهو أريكة . ( فلمّا أراد الزوج مباضعتها
ثأر الصديق فاقتتلا ، فقتل ) الزوج ( الصديق ، فقتلت هي الزوج ) بالصديق
( أنّها تضمن دية الصديق ، وتقتل بالزوج ) .
( وفي السند ضعف ) لجهل عبد الله ، وفي الحكم مخالفة للأُصول فإنّ الصديق
إمّا أن كان يستحقّ القتل لقصده قتل الزوج أو لهجمة عليه وعلى أهله بغير إذنه
وعدم اندفاعه إلاّ بالقتل أولا ، فعلى الأوّل لا حرمة لدمه ، وعلى الثاني فالضامن
الزوج لا المرأة . ( والأقرب ) كما في السرائر ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والنكت ( 5 ) ( سقوط
دم الصديق ) لما عرفت ، وغاية توجيه ضمانها لديته أنّها غرّته وكما في النكت ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 45 ب 23 من أبواب القصاص في النفس ح 3 .
( 2 ) نكت النهاية : ج 3 ص 404 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 363 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 253 .
( 5 ) نكت النهاية : ج 3 ص 403 .