الغير المتلف غالباً ، فإن كان متلفاً غالباً فالقصاص مع التكافؤ ، ولو لم يتعمّده
فالدية على العاقلة .
( ولو اجتاز على الرماة فأصابه أحدهم بسهم فإن قصد فهو عمد ، وإلاّ
فخطأ . ولو ثبت أنّه قال : حذار ، لم يضمن إن ) لم يقصد و ( سمع المرميّ
ولم يعدل ) عن الطريق ( مع إمكانه ) وكماله بالعقل والبلوغ ، لخبر أبي الصبّاح
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كان صبيان في زمن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) يلعبون
بأخطار لهم ، فرمى أحدهم بخطره فدقّ رباعيّة صاحبه ، فرفع ذلك إلى أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) فأقام الرامي البيّنة بأنّه قال : حذار ، فدرأ أمير المؤمنين ( عليه السلام )
القصاص ، ثمّ قال : قد أعذر من حذّر ( 1 ) قال ابن حمزة : وإن لم يحذرّه وكان في
ملكه وقد دخل عليه بغير إذنه فكذلك ( 2 ) .
( ولو كان معه صبيّ فقرّبه من طريق السهم اتّفاقاً لا قصداً ) فأصابه
ولم يكن حذر الرامي أو لم يكن سمعه المقرّب ( ففي الحوالة بالضمان على
المقرّب ) كما في المهذّب ( 3 ) ( من حيث إنّه عرّضه للتلف ) تعريضاً قويّاً
شبيهاً بالمباشرة . بل في التحرير أنّه مباشرة ( 4 ) لأنّه كالدفع في البئر والرامي
كالحافر ، وهو خيرة التحرير ( 5 ) . ( أو على ) عاقلة ( الرامي ) من حيث إ نّه
المباشر . وإذا اجتمع السبب والمباشرة فالضمان على المباشر أو عاقلته
( إشكال ) كما في المبسوط ( 6 ) والشرائع ( 7 ) .
( ولو قصد المقرّب ) ذلك ( فإن لم يعلم الرامي فالضمان على المقرّب
قطعاً ) فإنّ السبب هنا أقوى من المباشرة . ولو تعمّد الرامي فالضمان عليه
قصاصاً أو دية . ولو تقدّم الصبيّ بنفسه ولم يقرّبه أحد فالضمان عليه مع التعمّد ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 50 ب 26 من أبواب القصاص في النفس ح 1 .
( 2 ) الوسيلة : ص 454 .
( 3 ) المهذّب : ج 2 ص 508 .
( 4 ) لم نجد التصريح به في التحرير .
( 5 ) التحرير : ج 5 ص 535 .
( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 189 .
( 7 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 257 .