مضمونة ونحو ذلك ، وإنّما يضمن المصدوم غير الإنسان في ماله ، والإنسان إذا
تعمّد الصدم دون الإتلاف ولم يكن متلفاً غالباً ، وإلاّ فهو إمّا متعمّد عليه القصاص ،
أو مخطئ محض على عاقلته الضمان .
( الفصل الثاني في التسبيب )
( وهو ) فعل ( كلّ ما يحصل التلف عنده بعلّة غيره ، إلاّ أنّه لولاه لما
حصل من العلّة تأثير ) وهو هنا أعمّ من فعل السبب بالمعنى المتقدّم أوائل
الكتاب ، وفعل الشرط ( كالحفر ) للبئر ( مع التردّي وهو موجب للضمان أيضاً )
بالتفصيل الآتي ( وفي منعه الإرث إشكال ) : تقدّم في الفرائض في إرث القاتل
خطأً ، وما مرّ فيها من الجزم بمنع التسبيب فإنّما هو التسبيب الداخل في العمد .
( وكذا نصب السكّين وإلقاء الحجر ) في الطريق من التسبيب بالشرط
الآتي ( فإنّ التلف ) فيهما وفي الحفر ( بسبب العثار ) إلاّ أنّه لولا أحد هذه لم
يتلف العثار .
( ولو صاح بصبيّ ) أو معتوه ( فارتعد وسقط من سطح ) فمات ( ضمن
الدية ) للتسبيب في ماله ، لأنّه شبيه عمد وفي المبسوط ( 1 ) والمهذّب ( 2 ) على عاقلته .
( وفي القصاص ) بذلك ( نظر ) من احتمال كونه بالنسبة إليهما بمنزلة الإسقاط .
( ولو مات من الصيحة أو زال ) من الصبيّ ( عقله ) بها ( ضمن الدية )
في ماله . وفي الكتابين ( 3 ) على العاقلة . ولعلّه لا إشكال هنا في القصاص إذا كان
مثل تلك الصيحة بمثله متلفاً له غالباً أو قصد به الإتلاف .
( ولو صاح ببالغ ) كامل ( فمات ) أو سقط فمات ( فلا دية ) كما في
المبسوط ( 4 ) والمهذّب ( 5 ) بناءً على أنّه لا يموت ولا يسقط بذلك وإنّما حصل
الموت أو السقوط اتّفاقاً ( على إشكال ) من أنّ الفرض حصول ذلك من الصيحة
هامش
( 1 و 4 ) المبسوط : ج 7 ص 158 .
( 2 ) المهذّب : ج 2 ص 487 .
( 3 ) المبسوط والمهذّب .
( 5 ) المهذّب : ج 2 ص 487 .