واستدلّ بقوله تعالى : " ويتعلّمون منهما ما يفرّقون به بين المرء وزوجه " ( 1 )
وبالمشاهدة ، وبأنّه لا معنى لإنزال ما لا حقيقة له على الملكين . ( وهو عمد ) إذا
قصد به القتل ، أو كان سحره يقتل غالباً .
( وقيل ) في الخلاف ( 2 ) : ( يقتل ) ; لما مرَّ من الأخبار ( 3 ) ( حدّاً لا
قصاصاً ، بناءً على أنّه لا حقيقة له ) ; لقوله تعالى : " وما هم بضارّين به من أحد
إلاّ بإذن الله " ( 4 ) وقوله : " يخيّل إليه من سحرهم أنّها تسعى " ( 5 ) .
وفي التبيان ; لأنّ كلّ شئ خرج عن العادة الجارية فإنّه لا يجوز أن يتأتّى
من الساحر .
قال : ومن جوّز للساحر شيئاً من هذا فقد كفر ؛ لأنّه لا يمكنه مع ذلك العلم
بصحّة المعجزات الدالّة على النبوّة ؛ لأنّه أجاز مثله من جهة الحيلة والسحر ( 6 ) .
( المطلب الثاني : أن يشاركه حيوان مباشر )
( فلو ألقاه في أرض مسبعة مكتوفاً فافترسه الأسد اتّفاقاً فلا قود )
فإنّ الإلقاء المذكور ليس ممّا يغلب أداؤه إلى الافتراس ( وعليه الدية ) للتسبيب .
( ولو ألقاه إلى السبع ) الضاري ( فافترسه وجب القصاص مع العمد )
لغلبة الافتراس .
( وكذا لو جمع بينه وبين الأسد في مضيق ) وإن لم يكتفه ، هذا إذا قتله
السبع أو جرحه جرحاً يؤدّي إلى الموت غالباً .
( ولو فعل به الأسد ) من الجرح . ( ما لا يقتل غالباً ، ضمن الدية ) إذا
مات به للتسبيب . ( ولا قصاص ) إذ لم يصدر منه مباشرة للقتل ولا تسبيب لما
هامش
( 1 ) البقرة : 102 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 329 المسألة 15 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 576 ب 1 من أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات .
( 4 ) البقرة : 102 .
( 5 ) طه : 66 .
( 6 ) التبيان : ج 1 ص 374 .