( ولو غرّقه آخر لقصد التخليص من التلف أو من زيادة الألم فالأقرب
الحوالة بالضمان على الأوّل ) لأنّه الّذي صيّره في حكم غير مستقرّ الحياة
والثاني محسن وما على المحسنين من سبيل ، ويحتمل الحوالة على الثاني
لحصول الموت بفعله وزوال أثر فعل الأوّل ، ولو قتله الآخر لتخليصه من زيادة
الألم فالحوالة عليه .
( فإن كان ) الأوّل ( وارثاً منع من الإرث ) في صورة الحوالة عليه وكذا
( في صورة ضمان الثاني ) للتهمة وإزالته استقرار الحياة حكماً .
( ويحصل العلم بقدرته على الخروج ) عمّا القي فيه من نار أو ماء
( بقوله ) بعد الوقوع : ( أنا قادر على الخروج ) ولا أخرج حتّى أموت ( أو
بقرائن الأحوال المعلومة ) كقلّة الماء والنار والوقوع في الطرف .
( ولو جرحه فترك المداواة فمات ضمنه ، لأنّ السراية مع ترك المداواة
من الجرح المضمون ) على الجارح ( بخلاف الملقى في النار مع القدرة
على الخروج إذا تركه تخاذلا ، لأنّ التلف من النار ليس بمجرّد الإلقاء )
والكون التابع له ( بل بالاحتراق المتجدّد ) للأكوان المتأخّرة عنه الصادرة عن
نفسه ( ولولا المكث ) الّذي اختاره ( لما حصل ) الاحتراق ولا سببه
( وكذا ) لا ضمان على الفصّاد ( لو فصده ) مداواة ( فترك ) هو بل كلّ منهما
( شدّه ) حتّى نزف الدم فمات ( على إشكال ) : من استناد الموت إلى تفريطه ،
وكون الفصد غير مهلك عادة ، وأصل عدم وجوب الشدّ على الفصّاد إلاّ مع نقص
المفصود بصغر أو جنون أو إغماء . وهو خيرة التحرير ( 1 ) والإرشاد ( 2 ) والتلخيص ( 3 )
والشرائع ( 4 ) . ومن استناده إلى سراية الجرح فهو كغيره من الجراحات الّتي يمهل
هامش
( 1 ) التحرير : ج 5 ص 423 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 195 .
( 3 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 40 ص 467 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 197 .