المجروح مداواتها ، وربَّما احتمل تضمين الطبيب إذا كان بأمره فإنّه معالجه أمّا لو
شدّه الفصّاد فحلَّه المفصود فتركه حتّى نزف الدم فلا ضمان .
( السادس : لو سرت جناية العمد ) على طرف إلى النفس ( ثبت القصاص
في النفس ) اتّفاقاً كما هو الظاهر ، وإطلاقهم يشمل كلَّ جراحة ، قصد بها القتل أم
لا ، كانت ممّا يسري غالباً أو لا .
( فلو قطع إصبعه عمداً لا بقصد القتل فسرت إلى نفسه قتل الجارح )
ولكن فيه نظر .
( السابع : لو أوقع نفسه من علوٍّ على إنسان فقتله ) وكان الإيقاع ( قصداً ،
وكان يقتل مثله غالباً أو ) كان يقتله ( نادراً مع قصد القتل فهو عمد . ولو لم
يقصد في النادر ) منه ( القتل فهو عمد الخطأ ودمه ) نفسه ( هدر ) .
ولو وقع لا عن عمد فلا شئ كما في خبر عبيد بن زرارة ، عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) .
( ولو ألقاه غيره قاصداً للأسفل ) أن يقتله ( قيد ) الدافع ( به وبالواقع
إن كان الوقوع ممّا يقتل ) الواقع غالباً أو قصد قتله أيضاً .
( ولو ) قصد قتله بالدفع ، أو كان الوقوع يقتل غالباً و ( لم يقصد ) إيقاعه
على ( الأسفل ضمن ديته . وقتل بالواقع ) وفي خبر ابن رئاب وعبد الله بن
سنان عن الصادق ( عليه السلام ) ، في رجل دفع رجلا على رجل فقتله فقال : الدية على
الّذي وقع على الرجل فقتله لأولياء المقتول . قال : ويرجع المدفوع بالدية على
الّذي دفعه ، قال : وإن أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع أيضاً ( 2 ) . وهو محمول
على أنّه لم يعلم إلاّ وقوعه ، ولم يعلم تعمّده ولا دفع غيره له .
( الثامن : أن يقتله بسحره إن قلنا : إنّ للسحر حقيقة ) ، كما قيل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 41 ب 20 من أبواب القصاص في النفس ح 3 .
( 2 ) الكافي : ج 7 ص 288 ح 2 .
( 3 ) لم نقف على قائله .