( دون الأُخرى ) إلاّ لمثلها من الزائدة .
( ولو لم تتميّزا - بوجه من الوجوه - فقطعهما إنسان اقتصّ منه ، وكان
عليه أرش الزائدة ) من الحكومة أو ثلث دية الأصليّة على الخلاف الآتي ( ولا
قصاص ) عليه ( لو قطع إحداهما ) لاحتمال الزيادة ، وكذا إن كان للقاطع أيضاً
زيادة مثل زيادته امتازت عن الأصل أم لا ، لاحتمال المقطوعة الأصالة والزيادة ،
وكذا إن امتازت الزائدة من المجنيّ عليه ولم يتميّز من الجاني . ( وعليه ) على
كلّ ( نصف دية كفّ ) أصليّة ( ونصف حكومة ) أو نصف ثلث دية كفّ ،
لتكافؤ الاحتمالين كجنين قتله رجله بعد ولوج الروح ولم يعلم أذكر هو أو أُنثى ،
ولأنّ الكفّين لو قطعتا كان على الجاني دية كفّ وثلثها ، فعند الاشتباه يقسّط
المجموع عليهما ويؤخذ النصف وهو ثلثا دية كفّ . ويحتمل أن لا يكون عليه إلاّ
أرش الزائدة لأصل البراءة .
( وكذا لو قطع منهما إصبعاً لزمه نصف دية إصبع ونصف حكومة )
لتكافؤ الاحتمالين ( على ما تقدّم من الاحتمالات ) في إصبع من الستّ ، أي
على أنّ فيها الاحتمالات المتقدّمة ، أحدها : ما ذكر ، والآخر : أن ليس عليه إلاّ
نصف حكومة ، والآخر : أنّ عليه سدس مجموع دية الأصابع الخمس الأصليّة
وخمس أرش الأصابع الزائدة .
( فلو قطع ذو اليدين ) أصليّة وزائدة بلا امتياز ( يداً ) أصليّة ( احتمل
القصاص ) من إحدى يديه ( لأنّها إمّا أصليّة أو زائدة ) فلم يعاقب إلاّ بمثل ما
عاقب أو دونه ، واحتمل عدمه ( لعدم جواز أخذ الزائدة ) قصاصاً عن الأصليّة
( مع وجود الأصليّة ) فيجب الاجتناب عنهما من باب المقدّمة .
( ولو ) كان له يدان أصليّة وزائدة متمايزتان يبطش إحداهما خاصّة
و ( قطع الباطشة قاطع اقتصّ منه ، فإن صارت الأُخرى ) بعد قطع الأُولى
( باطشة ففي إلحاقها بالأصليّة ) في الأحكام من قدر الدية والقصاص لها
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 197
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٩٧