واختلاف أوضاع العروق والأعصاب وفاقاً للشيخ ( 1 ) والقاضي ( 2 ) وجماعة . وقال
ابن إدريس : يعتبر المساحة فلو قطع نصف الذراع كان عليه نصف دية الذراع ( 3 )
وهكذا . وقال أبو عليّ إنّ له القصاص من المرفق بعد ردّ الفاضل ( 4 ) . قال في
التحرير : وهل له أن يقطع الأصابع خاصّة ويطالب بحكومة في الكفّ ؟ الأقرب أنّه
ليس له ذلك ، لإمكان أخذه قصاصاً فليس له الأرش ( 5 ) . قلت : ولعلّ احتمال
الجواز لأنّه لمّا لم يكن القصاص كاملا وجاز التبعيض فكما يجوز أخذ الكفّ
يجوز أخذ الأصابع خاصّة .
( ولو قطعها من المرفق اقتصّ منه ، وليس له القصاص في اليد ) أي
الكفّ ( وأخذ أرش الزائد ) لوجود المفصل ، وكذا لو قطعها من المنكب اقتصّ
منه ، ولم يكن له القصاص من المرفق وأخذ أرش الزائد .
ولو قطعها من بعض العضد فلا قصاص منه بل يقتصّ من المرفق وفي الباقي
الحكومة ، وليس له القصاص من الكوع أو الأصابع والحكومة في الباقي .
ولو خلع عظم المنكب ويقال له مشط الكتف ، فإن حكم ثقتان من أهل الخبرة
بإمكان الاستيفاء من غير أن يصير جائفة استوفى ، وإلاّ فالدية ، أو الاستيفاء من
المنكب والأرش في الباقي . والقدم كالكّف ، والساق كالذراع ، والفخذ كالعضد ،
والورك كعظم الكتف .
( وكلّ عضو يؤخذ قوداً مع وجوده تؤخذ الدية مع فقده ) للأخبار ( 6 )
ولا نعرف فيه خلافاً ، كما تحقّق في أخذ الدية من تركة من قبل ثمّ مات ( كأن
يقطع إصبعين وله واحدة ) فيقطع وتؤخذ منه دية الأُخرى ( أو يقطع كفّاً
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 79 .
( 2 ) المهذّب : ج 2 ص 482 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 395 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 449 .
( 5 ) التحرير : ج 5 ص 517 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 211 ب 42 من أبواب موجبات الضمان .