كاملا وليس له أصابع ) فيقطع كفّه ويؤخذ منه دية الأصابع ، ويأتي فيه مثل ما
مرّ فيمن قطع كفّاً كاملا وكفّه ينقص إصبعاً .
( ولو قطع من نصف الكفّ لم يكن له القصاص من موضع القطع ، لعدم
وقوع القطع على مفصل محسوس يمكن اعتبار المساواة فيه ) كالقطع من
نصف الذراع أو العضد ( وله قطع الأصابع والمطالبة بالحكومة في الباقي )
كما له قطع الكفّ من الكوع والحكومة في الباقي من الذراع إذا قطعت من بعضها .
( وليس له قطع الأنامل ومطالبة دية باقي الأصابع والحكومة ) لما عرفت ،
ويأتي فيه الاحتمال المشار إليه في التحرير ( فإن رضي بقطعها ) أي الأصابع
( مع إسقاط الباقي ) وهو الحكومة أو قطع الأنامل مع إسقاط الباقي من
الأصابع أسقط الحكومة أم لا ( جاز ) إذ كما يجوز استيفاء جميع الحقّ والعفو عن
جميعه يجوز استيفاء بعضه والعفو عن البعض ، خلافاً لبعض العامّة ( 1 ) . ( وليس له
أن يقطع الأنامل ) أوّلا ( ثمّ يكمل القطع في الأصابع ، لزيادة الألم ) فإن
فعل أساء وعليه التعزير ، ولا ضمان عليه إلاّ أن يكون الجاني فعل به ذلك فكأنّه لا
بأس ، لأنّه اعتداء بمثل ما اعتدى عليه .
( ولو قطع إصبع رجل فشلّت ) لذلك ( أُخرى بجنبها اقتصّ منه في
القطع ، وطولب بثلثي دية الشلاّء ) لما سيأتي أنّ في الشلل ثلثي الدية .
( ولو وقعت الآكلة في الموضع ) أي موضع القطع بسببه ( وسرت إلى
أُخرى اقتصّ فيهما ( 2 ) معاً ) .
( ولو قطع إصبع رجل ويد آخر ) مع اتّحاد محلّهما ( اقتصّ للأوّل )
منهما أيّاً كان ( ثمّ للثاني ) إن لم يفت المحلّ ، وإن فات له الدية أو ثمّ للثاني
استيفاء حقّه قصاصاً أو دية ، وذلك لأنّ السابق تعلّق حقّه بعضو الجاني قصاصاً فلا
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 179 .
( 2 ) في نسخة من القواعد : منهما .