من أنامل الجاني لأنهما ثلثا الإصبع .
( ولو قطع ثلاث أنامل ) منها ( فله قطع أنملتين قصاصاً ، ويطالب بالتفاوت
بين ثلثي دية الإصبع وثلاثة أرباعها ، وهو نصف سدس دية إصبع ) وليس
له قطع الثلث . ويأتي على ما مرّ من احتمال جواز اقتصاص صاحب الوسطى وردّ
دية العليا هنا جواز اقتصاص ذي الأربع الرواجب بعدد ما قطع من رواجبه وردّ
التفاوت ، واحتمل ضعيفاً القصاص بلا ردّ التفاوت كالرجل والمرأة .
( ولو كان ) ذو أربع رواجب ( هو الجاني ) على ذي ثلاث ( فإن قطع
أنملة واحدة فللمجنيّ عليه قطع أنملته قصاصاً ) لأنّها أنقص من أنملته
( ويطالب بالتفاوت ) بين الثلاث والأربع ( وهو نصف سدس دية إصبع )
واستشكل في الإرشاد ( 1 ) من أنّها دون حقّه فلو كان عليه الاقتصار عليها لزم
الضرر ، ومن المماثلة في الجملة لكون كلّ منهما أنملة كأنملتي الرجل والمرأة ،
وأصل البراءة ، وعموم " والجروح قصاص " .
( ولو قطع أنملتين فللمجنيّ عليه قطع أنملتين ) منه ( ويطالب
بالتفاوت بين نصف دية إصبع وثلثي ديتها ) وهو السدس ، هذا كلّه إذا
تساوت الرواجب الأربع أو قربت من التساوي كالثلاث لذوي الثلاث ، ويمكن أن
يكون راجبتان منها بقدر راجبة من ذوي الثلاث ، وحينئذ فالظاهر أنّهما معاً ثلث
الإصبع وكلّ من الباقيتين ثلثها وما يتفرّع على ذلك ظاهر .
( وإن كان طول إصبعه ) ذات الرواجب الأربع ( زائداً ) بسبب زيادة
راجبة ( على ما هو طول الأصابع في العادة ) علم أنّ راجبة منها زائدة لا
أصليّة ( فإن قطع ) صاحبها من مثل محلّها ( إصبع رجل ) ذات ثلاث رواجب
( لم يقتصّ منه ، للزيادة في إصبعه ، فإن زالت تلك الأنملة ) الزائدة إن
تعيّنت وإلاّ فإن زالت أنملة منها بل إن زالت العليا تعيّنت هي أو غيرها للزيادة أو
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 210 .