( ولو قطع صاحب الوسطى أوّلا أساء واستوفى حقّه وزيادة فيطالب
بديتها ) لامتناع القصاص لانتفاء المثل ( ولصاحب العليا مطالبة الجاني بدية
أنملته ) .
وإن قطع العليا من سبّابتي يمنى رجلين مثلا فللسابق منهما القصاص .
وهل ( 1 ) للاحق القصاص من اليسرى احتمال لورود قطع اليد اليسرى باليمنى
كما عرفت . واليد تشمل الكلّ والأبعاض ، وكلام المبسوط ( 2 ) يعطي العدم . وبنى
عليه أنّه إن قطع عليا سبّابة رجل ثمّ العليا والوسطى من سبّابة آخر قدّم صاحب
العليا ، فإن عفا كان للآخر القصاص وإن اقتصّ كان للآخر القصاص في الباقية
وأخذ دية العليا ، وإن انعكس قدّم صاحب العليا والوسطى ، فإن عفا كان لصاحب
العليا القصاص وإلاّ الدية .
( ولو كان لإصبع ) من أصابع إنسان ( أربع أنامل ) أي رواجب ( فإن
كان طولها مثل طول الأصابع ) في العادة ( فحكمها حكم باقي الأصابع
عند قطعها أجمع ) في أنّه لا يحكم بزيادة واجبة منها ، إذ لا دليل عليها ( حتّى
لو قطع ) مثل ( تلك الإصبع من يد إنسان قطعت هذه ) وإن لم يكن للأصبع
المقطوعة إلاّ ثلاث أنامل ( ولو قطعها إنسان اقتصّ منه من غير مطالبة
بحكومة ) للراجبة الزائدة ، فإنّ الرواجب الأربع لإصبعه بمنزلة الثلاث .
( وإن وقعت الجناية على بعضها ، بأن قطع إنسان الأنملة العليا ) منها
( وللقاطع ثلاث أنامل سقط القصاص ، لا نّه ) إنّما ( فوّت ربع إصبع ، و )
أنملته ثلث إصبعه وإنّما ( يلزمه ربع دية الإصبع ) حيث تعذّر القصاص .
( ولو قطع أنملتين ) منها ( فقد فوّت نصف الإصبع فله نصف دية
إصبع ، أو يقطع أنملة واحدة ) من أنامل الجاني ( ويطالب بأرش الباقي ،
وهو التفاوت بين النصف والثلث ) وهو السدس . ( وليس له قطع اثنتين )
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 91 .